المساعد

في

علم الدراية

ـــــــــــ

المقدمة

س: ما هو تعريف علم الدراية؟

هو علم يبحث فيه عن متن الحديث وطرقه من صحيحها وسقيمها وعِلَلِها، وما يحتاج إليه ليعرف المقبول منه والمردود.

س: ما هي الغاية منه؟

معرفة ما يقبل من الحديث ليعمل به وما يرد منه ليجتنب.

س: ما هو موضوع علم الدراية؟

موضوعه الراوي والمروي من حيث معرفة الصحيح والسقيم والمقبول والمردود من الحديث والرواية.

س: الخبر والحديث بمعنى واحد. عرفه اصطلاحاً؟

هو كلام لنسبته خارج في أحد الأزمنة الثلاثة، تطابقه أو لا.

س: بماذا يخص كل من الخبر والحديث؟

يخص الحديث بما جاء عن المعصوم، من النبي (ص) أو الإمام u.

الخبر: ما جاء عن غير المعصوم u.

س: ما هي النسبة بين (الخبر أو الحديث) و الأثر؟

الأثر أعم مطلقاً من الحديث والخبر.

وقيل إن الأثر مساو للخبر.

س: عرف ما يلي: المتن، السند، الإسناد.

المتن: هو لفظ الحديث الذي يقوم به المعنى.

السند: هو طريق المتن. وقيل: هو الإخبار عن طريقه.

الإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله. والأولى: هو الإخبار عن طريق المتن.

س: ما هو رأي الجاحظ في صدق الخبر و كذبه؟

الجاحظ اشترط في صدق الخبر مع مطابقته للواقع اعتقاد المخبر أنه مطابق، وفي كذبه مع عدم مطابقته للواقع اعتقاد المخبر أنه غير مطابق.

س: ما هو رأي النظّام في صدق الخبر و كذبه؟

جعل النظّام صدق الخبر مطابقته لاعتقاد المخبر مطلقاً، وكذبه عدم المطابقة لاعتقاد المخبر مطلقاً.

فجعل قول: السماء تحتنا معتقداً ذلك، صدقاً. وقوله السماء فوقنا غير معتقد لذلك، كذباً.

س: ما هو رأي السيد المرتضى في صدق الخبر و كذبه؟

ذهب السيد المرتضى (ره) إلى أن الخبر لا يتحقق إلا مع قصد المخبر. استناداً إلى وجوه من: الساهي، والحاكي، والنائم، ومثل ذلك لا يسمى خبراً.

 

 

س: ما هو الخبر المتواتر؟

المتواتر: هو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغاً أحالت العادة تواطؤهم على الكذب. واستمر ذلك الوصف في جميع الطبقات حيث يتعدد، بأن، يرويه قوم عن قوم ، وهكذا إلى الأول.

س: كيف يعلم صدق الخبر بالضرورة؟

يعلم صدق الخبر بالضرورة بواسطة التواتر اللفظي، أو المعلوم وجود مُخْبَرِه بالضرورة كمن أخبرنا بوجود مكة، ونحن نعلم بوجودها.

س: كيف يعلم صدق الخبر بالكسب؟

يعلم صدق الخبر بالكسب، كـ:

خبر الله تعالى، لقبح الكذب عليه تعالى.

خبر النبي (ص) ، وخبر الإمام u للعصمة المعتبرة فيهما.

خبر جميع الأمة؛ باعتبار الإجماع الثابت حقيقة مدلوله.

الخبر المتواتر معنى، كشجاعة أمير المؤمنين u.

الخبر المحتف بالقرائن، كمن يخبر عن مرضه ونبضه ولونه يدلان عليه...

والخبر الذي علم وجود مُخْبَره بالنظر، كقولنا: محمد رسول الله.

س: لحصول العلم بالخبر المتواتر ثلاثة شوط. اذكرها.

شروط حصول العلم بالخبر المتواتر هي:

1- انتفاؤه اضطراراً عن السامع.

2- أن لا يسبق بشبهة إلى السامع أو تقليد ينافي خبره.

3- استناد المخبرين إلى إحساس.

س: عرّف ما يلي: المستفيض، المشهور، الغريب، العزيز، المقبول، المردود، المشتبه.

المستفيض: هو ما زادت رواته عن ثلاثة، أو ما زادت رواته عن اثنين عند بعضهم.

المشهور: هو ما زادت رواته عن ثلاثة أو اثنين أيضاً ، سمي بذلك لوضوحه، وقد يغاير بينهما بأن يجعل المستفيض ما اتصف بذلك في ابتدائه وانتهائه، على السواء؛ والمشهور: أعم من ذلك.

وقد يطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة، وإن اختص بإسناد واحد. بل ما لا يوجد له إسناد أصلاً.

الغريب: هو ما انفرد به راوٍ واحد. في أي موضع وقع التفرد من السند، وإن تعدّدت الطرق إليه أو منه.

العزيز: هو الذي يرويه أقل من اثنين، عن اثنين، سمي عزيزاً لقلة وجوده، أو لكونه عزّ أي قوي بمجيئه من طرق أخرى.

المقبول: هو ما يجب العمل به عند الجمهور، كـ: الخبر المحتف بالقرائن، والصحيح عند الأكثر، والحسن على قول.

المردود: هو الذي لم يترجح صدق المُخْبَر به، لبعض الموانع.

المشتبه: وهو ما كان رواته مجهولين أو مطعون فيهم، أو غير معروفين.

س: اذكر أمثلة للمقبول.

من أمثلة المقبول: الصحيح، الحسن، الموثق، الخبر المحتف بالقرائن.


 

أقسام الحديث

س: ما هي أصول أقسام الحديث؟

أصول أقسام الحديث أربعة هي:

1- الصحيح.

2- الحسن.

3- الموثق.

4- الضعيف.

س: ما هو الحديث الصحيح؟

هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإمامي العدل عن مثله في جميع الطبقات، وإن اعتراه شذوذ.

س: ماذا اشترط العامة في الصحيح زيادة على تعريفنا له؟

اشترطوا سلامته من الشذوذ والعلة.

س: بماذا احترزوا بالسلامة من الشذوذ؟

احترزوا بالسلامة من الشذوذ عما رواه الثقة مع مخالفته ما روى الناس فلا يكون صحيحاً.

س: ما المقصود بالمعصوم؟

هو ما يشمل النبي (ص) والأئمة (ع).

س: ما المراد بالعلة في تعريفهم للصحيح؟

المراد هو ما في الحديث من أسباب خفية قادحة يستخرجها الماهر في الفن.

س: قد يطلق الصحيح عندنا على شيء آخر غير ما عرّف به. فما هو؟

قد يطلق على سليم الطريق من الطعن بما ينافي المرين وهما كون الراوي بالاتصال عدلاً إمامياً، وإن اعتراه مع ذلك الطريق السالم إرسال أو قطع. وبهذا الاعتبار يقولون كثيراً: ((روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا…))، أو ((في صحيحه كذا…)) مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة، ومثله وقع لهم في المقطوع كثيراً.

س: ما هو الحديث الحسن؟

هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتبه، أو تحقق ذلك في بعضها، مع كون الباقي من رجال الصحيح.

س: إذا كان الرواة متصفين بوصف الحسن إلى واحد معين، ثم صار بعد ذلك ضعيفاً أو مقطوعاً أو مرسلاً، فماذا يسمى هذا الحديث؟

يسمى أيضاً بالحسن.

س: قد يطلق الحسن على شيء آخر غير ما عرّف به. فما هو؟

قد يطلق الحسن إذا كان مشتملاً على الوصفين (الإرسال والقطع) مع اتصاف رواته بالوصفين (إمامي، وممدوح).

س: لماذا سمي الموثق بهذا الاسم؟

سمي بذلك لأن راويه ثقة، وإن كان مخالفاً.

س: ما الفرق بين الصحيح والموثق؟

الفرق أن راوي الحديث الموثق ثقة وإن كان مخالفاً، أما الصحيح فلابد من أن يكون إمامياً بالإضافة إلى الوثاقة.

س: يطلق على الموثق اسم آخر. فما هو؟

يطلق عليه القوي.

س: لماذا يقال للموثق القوي؟

لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه.

س: الاعتماد في التوثيق على ما روي عند غيرنا بالنسبة للمخالف، أم على ما روي من توثيقه عندنا؟ ولماذا؟

العبرة بتوثيقه أصحابنا للمخالف، لا بتوثيق غيرنا، لأنا لم نقبل إخبارهم بذلك.

س: ما ذكر في كتب الحديث عن المخالفين واعتبروه موثقاً. ماذا يعد عندنا؟

كله ملحق بالضعيف.

س: عرف القوي بتعريفين. اذكرهما.

1-    هو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعف.

2-    هو ما يرويه الإمامي غير الممدوح، ولا المذموم.

س: ما هو الحديث الضعيف؟

هو ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة (الصحيح والحسن والموثق) بأن يشتمل طريقه على مجروح أو مجهول الحال أو ما دون ذلك.

س: الحديث الضعيف على درجات. فعلى ماذا تعتمد درجة الضعف في الحديث؟

درجات الحديث الضعيف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة، كما تتفاوت درجات الصحيح، والحسن والموثق بحسب تمكنه من أوصافها.

س: غالباً ما يطلق الضعيف على نوع خاص من الرواة. فما هو؟

غالباً ما يطلق الضعيف على رواية المجروح خاصة.

 

تقسيم الحديث باعتبار ما يختص بالضعيف وما يشترك في الثلاثة الأخرى

س: ما هو الحديث المسند؟

هو ما اتصل سنده مرفوعاً إلى المعصوم.

س: ما هو الحديث المتصل أو الموصول؟

هو ما اتصل إسناده إلى المعصوم أو غيره وكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن هو فوقه، أو ما هو في معنى السماع.

س: اذكر مثالاً على ما في معنى السماع؟

مثل الإجازة والمناولة.

س: ما هو رأي الشهيد الثاني "قدس سره" بقيد: (سمعه ممن هو فوقه أو ما هو في معنى السماع)؟

قال بأن هذا القيد أخل بالتعريف كثيراً ، فورد عليهم ما تناوله سواء كان مرفوعاً إلى المعصوم أم موقوفاً على غيره.

س: قد يخص المتصل بنوع من الحديث. فما هو؟

قد يخص بما اتصل إسناده إلى المعصوم أو الصحابي دون غيرهم.

س: ما هو الحديث المرفوع؟

هو ما أضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير سواء كان إسناده متصلاً أم منقطعاً.

س: ما يرفع إلى المعصوم u  على ثلاثة أنواع. اذكرها.

1-   القول

2-   الفعل.

3-   التقرير.

س: ما هي العلاقة بين المسند والمتصل والمرفوع؟

بين المتصل والمسند عموم وخصوص من وجه، بمعنى صدق كل شيء مما صدق عليه الآخر مع عدم استلزام صدق شيء منهما صدق الآخر.

والمتصل والمرفوع أعم مطلقاً من المسند، بمعنى استلزامه صدقه صدقهما من غير عكس.

س: ما هو الحديث المعنعن؟

هو ما يقال في سنده فلان عن فلان، من غير بيان للتحديث والإخبار والسماع.

س: هل يعتبر المعنعن مسنداً أم لا؟

قد اختلفوا في حكم إسناد المعنعن: فقيل هو من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبيّن اتصاله بغيره، لأن المعنعن أعم من الاتصال لغة.

والصحيح الذي عليه جمهور المحدثين بل كاد أن يكون إجماعاً أنه متصل إذا أمكن لقاء الراوي بالعنعنة إلى من رواه عنه مع البراءة من التدليس.

س: إذا لم يوضح كيفية النقل في المعنعن، فماذا يعتبر؟

قال البعض: إذا لم يوضح كيفية النقل في المعنعن فهو كالمرسل.

س: لماذا يشترط البراءة من التدليس في المعنعن حتى يكون الحديث المعنعن متصلاً؟

لأن من عرف بالتدليس قد يتجوز في العنعنة مع عدم الاتصال.

س: ما هو الحديث المعلق؟

هو ما حذف من مبدأ إسناده واحد فأكثر.

س: اذكر مثالاً للمعلق.

روى زرارة عن الباقر u أو الصادق، أو قال النبي (ص) أو الصادق، ونحو ذلك.

س: لماذا سمي المعلّق بهذا الاسم؟

من تعليق الحدود أو الطلاق، لاشتراكهما في قطع الاتصال.

س: هل يسمى الحديث الذي سقط وسط إسناده أو آخره بالمعلق؟ ولماذا؟

لم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو آخره، لتسميتهما بالمنقطع والمرسل.

س: متى يخرج المعلق عن الصحيح؟ ومتى لا يخرج؟

يخرج المعلق عن الصحيح إذا لم نعرف المحذوف، ولا يخرج عن الصحيح إذا عرف المحذوف من جهة ثقة.

س: إذا عرف المحذوف من جهة ثقة، فهل لهذا أثر؟ أم لا؟

إذا عرف المحذوف من جهة ثقة فهو حينئذٍ في قوة المذكور، ولا يخرج عن الصحيح.

س: الحديث المفرد قسمان. اذكرهما.

1- المفرد المطلق.

2- المفرد النسبي.

س: ما معنى كل قسم من أقسام المفرد؟

1- المفرد المطلق: وهو ما انفرد به راويه عن جميع الرواة.

2- المفرد النسبي: وهو ما انفرد به بالنسبة إلى جهة. كتفرد أهل بلد معين كمكة والبصرة والكوفة، أو تفرد واحد من أهلها به.

س: ما حكم المفرد المطلق؟

ألحقه بعضهم بالشاذ.

س: ما حكم المفرد النسبي؟

لا يضعف الحديث المفرد النسبي إلا إذا ألحق بالشاذ، فيرد لذلك.

س: الحديث المدرج على أقسام بيّنها؟

1- ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظن لذلك أنه من الحديث.

2-  ما يكون عنده متنان بإسنادين فيدرجهما في أحدهما.

3-  أو يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده أو متنه  فيدرج روايتهم.

س: ما حكم كل واحد من أنواع المدرج؟

ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظن انه منه: هذا حرام إذا كان يحدث الالتباس. أما الثاني والثالث: فهو حرام لأنه يتسبب في عدم التعويل على بعض الأحاديث مما يقتضي تعطيل بعض الأحكام.

 س: ما هو الحديث المشهور؟

هو ما شاع عند أهل الحديث خاصة دون غيرهم بأن نقله منهم رواة كثيرون.

س: المشهور على أنواع ثلاثة. اذكرها.

1- ما شاع عند أهل الحديث خاصة.

2- ما شاع عند أهل الحديث وعند غيرهم.

3- ما شاع عند غير أهل الحديث.

س: ما هي القيمة العلمية للحديث المشهور؟

1- (المشهور عندهم) لا يعرف قيمته إلا أهل الصناعة. 2- (المشهور عندهم وعند غيرهم) قيمته العلمية كالصحيح فيجوز التعويل عليه.

س: متى تتحقق الشهرة؟

إذا نقله من أهل الحديث رواة كثيرون.

س: متى يكون الحديث غريباً إسناداً ومتناً؟

إذا تفرد برواية متنه واحد.

س: متى يكون الحديث غريباً إسناداً؟

إذا كان الحديث يعرف متنه عن جماعة إذا تفرد بروايته عن آخر غيرهم.

س: متى يكون الحديث غريباً متناً؟

إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة.

س: ما هو الحديث الغريب المشهور؟

إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه حينئذٍ غريباً مشهوراً.

س: يمكن إدراج حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) تحت الغريب إسناداً فقط. ويمكن إدراجه تحت المشهور إسناداً. وضح ذلك.

سمي غريباً من حيث الإسناد لأن أول من تفرد بروايته هو عمر، رواه عن النبي (ص)، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ثم رواه علقمة وجماعة.

وسمي مشهوراً إسناداً لأن بعض المتأخرين روى الحديث عن أمير المؤمنين u، وعن أبي سعيد الخدري، وعن أنس بن مالك بالإضافة إلى عمر عن الرسول (ص).

س: التصحيف يكون في موردين. اذكرهما.

1- التصحيف في الراوي.

2- التصحيف في المتن.

س: اذكر مثالاً لكل واحد من أنواع التصحيف.

1- التصحيف في الراوي: كما يصحف مزاحم بمراجم أو مراحم، أو عوض من أن يقول جرير يقول حريز، أو حرير، أو عوض من أن يقول بريد، يقول يزيد.

2- التصحيف في المتن: ((من صام رمضان وأتبعه بست من شوال...))، بعضهم يقول ((...بسؤال...)).

س: ما هي مقامات (أسباب) التصحيف؟

1- البصر.

2- السمع.

س: اذكر مثالاً على كل سبب.

1- البصر: يرى القارئ بريد فيقرأها يزيد.

2- يسمع بعضهم عاصم الأحول، فيصحفها واصل الأحدب.

س: التصحيف يكون في شيئين. اذكرهما.

1- في اللفظ كما مر.

2- في المعنى: كما حكي عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزى أنه قال نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله (ص)، يريد بذلك ما روي أن رسول (ص) صلى إلى عنزة وهي حربة تنصب بين يديه سترة فتوهم أنه (ص) صلى إلى قبيلتهم بني عنزة.

س: عرّف الحديث عالي السند.

هو الحديث القليل الواسطة مع اتصاله.

س: ما حكم طلب الحديث العالي السند عند العلماء؟

طلبه سنة.

س: ما هي الفائدة من علو السند؟

بعلوه يبعد الحديث عن الخلل المتطرق إلى كل راو.

س: ما هي مراتب علو السند؟

1- قريب الإسناد من المعصوم.

2- قريب الإسناد من أئمة الحديث كالشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي وغيرهم.

3- تقدم زمان سماع أحدهما على زمان سماع الآخر.

4- تقدم وفاة الراوي فإنه أعلى إسناداً من آخر يساويه في العدد مع تأخر وفاة من هو في طبقته عنه.

س: لماذا تقدم زمان سماع أحدهما على زمان سماع الآخر يرجح الأول؟

لقربه من الإسناد إلى المعصوم u، ولبعد الحديث عن تطرق الخلل إلى كل راو.

س: اذكر مثالاً على تقدم وفاة الراوي؟

ما يرويه الشهيد الثاني بإسناده عن الشيخ عن السيد عميد الدين عن العلامة جمال الدين بن المطهر، فإنه أعلى مما يرويه هو بإسناده عن السيخ عن فخر الدين بن المطهر عن والده جمال الدين. وإن تساوى الإسنادان في العدد لتقدم وفاة السيد عميد الدين على وفاة فخر الدين بنحو 15 سنة.

س: ما هي القيمة العلمية في الاعتبار بالنسبة لتقدم زمان أحدهما على الآخر أو وفاة الراوي عن الحي؟

لا يزيده شيئاً لأن الواسطة قليلة وهي المعتبرة في العالي السند، بغض النظر عن قرب زمان السماع وتأخر زمان السماع. كما أن علو السند لا يزيد في الحجية.

س: ما هو الحديث الشاذ؟

هو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الجمهور أي الأكثر.

س: متى نطلق على الحديث أنه شاذ؟

إذا رواه الثقة مخالفاً لما رواه الجمهور أي الأكثر.

س: ما المقصود بالجمهور في تعريف الشاذ؟

المقصود بالجمهور في تعريف الشاذ هو الأكثر.

س: ماذا يقابل الشاذ؟

يقابله ما رواه الأكثر وهو المحفوظ.

س: ما هو الحديث المحفوظ؟

هو الحديث الذي رواه الأكثر.

س: ما هي القيمة العلمية للشاذ؟ (متى يقبل الشاذ ومتى يرد)؟

- يرد الشاذ إذا كان المخالف له (المحفوظ) أضبط أو أحفظ أو أعدل. أما إذا كان من روى الشاذ هو الأضبط أو الأحفظ أو الأعدل فلا يرد الشاذ، ويقبل الشاذ إذا كان راويه في الضبط أو الحفظ أو العدالة مثل راوي المحفوظ.

- وبعض العلماء رد الشاذ مطلقاً.

-  ومنهم من قبله مطلقاً.

س: ناقش رد بعض العلماء للشاذ مطلقاً.

قد استند أصحاب هذا الرأي إلى أن شاذ وقوة الظن بالصحة بجانب المشهور، ولا يمكن قبول هذا الرأي لأن الله تعالى يقول: { أ فمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون }.

س: ما هي حجة بعض العلماء في قبول الشاذ مطلقاً؟

استندوا في قبولهم إلى أن راويه ثقة في الجملة.

س: ماذا يسمى الحديث إذا كان الناقل له غير ثقة، وكان في قبال  ما نقله الجمهور؟

يسمى منكر مردود.

س: ماذا يقابل الحديث المنكر المردود؟

يقابله الحديث المعروف المقبول.

س: ما هي القيمة العلمية للحديث المنكر؟

هو مردود غير مقبول.

س: ما هو تعريف الحديث المسلسل؟

هو ما تتابع فيه رجال الإسناد على صفة أو حالة في الراوي.

س: ما هي أنواع تتابع رجال الإسناد في الراوي؟

1- بالقول.

2- بالفعل.

3- بهما معاً (بالقول والفعل).

س: اذكر مثالاً على كل نوع من أنواع التتابع.

1- مثال للتتابع بالقول: سمعت فلاناً يقول، سمعت فلاناً يقول… إلى منتهى الإسناد. ومثل: أخبرنا فلان والله قال، أخبرنا فلان والله قال،… إلى منتهى الإسناد.

2- مثال للتتابع بالفعل: كحديث التشبيك باليد، والقيام حال الرواية، والاتكاء حال الرواية، والعد باليد في حديث تعليم الصلاة على النبي (ص).

3- مثال للتابع بالقول والفعل: كالمسلسل بالمصافحة فإنه يتضمن الوصف بالقول في قول كل واحد: (صافحني بالكف) التي صافحت بها فلاناً وقوله فما مسست خزاً ولا حريراً ألين من كفه، والفعل وهو نفس المصافحة من كل واحد من رجال الإسناد.

والمسلسل بالتلقيم فإنه يتضمن الوصف بالقول كقول كل واحد لقمني فلان بيده لقمة لقمة، والفعل وهو التلقيم.

س: ما هي أنواع تتابع حالة الرواية؟

1- تسلسل في جميع الإسناد.

2- تسلسل في معظم الإسناد دون جميعه.

س: اذكر مثالاً على كل نوع من أنواع تسلسل (حالة في الرواية)؟

1- التسلسل في جميع الإسناد: كالحديث المسلسل باتفاق أسماء الرواة، كالمسلسل بالمحمدين أو الأحمدين أو أسماء آبائهم أو كناهم أو أنسابهم أو بلدانهم.

2- تسلسل في معظم الإسناد دون جميعه: كالمسلسل بالأولية وهو أول ما يسمعه كل واحد منهم من شيخه من الأحاديث فإن تسلسله بهذا الوصف ينتهي إلى سفيان بن عيينة فقط، وانقطع في سماعه من عمرو وفي سماعه من أبي قابوس وفي سماعه من أبي عبدالله وفي سماعه من أبي عبدالله وفي سماعه من النبي (ص).

س: ما هي القيمة العلمية للمسلسل؟

ليس للتسلسل مدخل في قبول الحديث وعدمه، وإنما هو من فنون الرواية وضروب المحافظة عليها والاهتمام بها، وفضيلته اشتماله على مزيد الضبط.

س: إذا انقطع التسلسل في الوسط فهل يدخل ضمن التسلسل أو لا؟

الصحيح أنه من المسلسل. مثل: أخبرنا فلان والله، أخبرنا فلان والله، حدثنا فلان والله…

س: هل التسلسل يشترط أن يكون في جميع السلسلة، أم في معظم السلسلة؟

التسلسل يشترط أن يكون في معظم السلسلة.

س: هل يمكن أن يكون تسلسلان في رواية واحدة؟

نعم يمكن أن يكون تسلسلان في رواية واحدة، مثل ما لو قال: حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، قال سمعت فلاناً، قال سمعت فلاناً…

س: ما أفضل أنواع المسلسل؟

هو ما دل على اتصال السماع.

س: هل تسلم المسلسلات عن الخطأ والضعف في الوصف؟

قلما تسلم المسلسلات عن الخطأ والضعف في الوصف، مثل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده كالمسلسل بالأولية.

س: الزيادة في الحديث المزيد تقع في موردين. اذكرهما.

1- زيادة في المتن: بأن تكون فيه كلمة زيادة على الأحاديث التي توافقه في المعنى وفي المضمون.

3-زيادة في الإسناد: بأن يكون بزيادة بعض الرواة.

 

س: اذكر مثالاً على كل نوع من أنواع الزيادة.

1-  زيادة في المتن، مثل: حديث وجعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً، فهذه الزيادة تفرد بها بعض الرواة، ورواية الأكثر لفظها: ((وجعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً))، فما رواه الجماعة عام لتناوله لأصناف الأرض من الحجر والرمل والتراب، وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص بالتراب، وذلك نوع من المخالفة يختلف بها الحكم.

2-    زيادة في الإسناد، مثل أن يرويه بعضهم بإسناد مشتمل على ثلاثة رجال معينين مثلاً فيرويه بأربعة يتخلل الرابع بين الثلاثة.

س: الزيادة على الحديث في الإسناد لها عدة صور. اذكرها.

1-   إذا أسنده وأرسلوه.

2-    أن يوصله وهم قد قطعوه.

3-    أن يرفعه إلى المعصوم وهم قد وقفوه.

س: ما هي القيمة العلمية للحديث المزيد في الإسناد؟

المزيد في المتن مقبول إذا وقعت الزيادة من الثقة، لأن ذلك لا يزيد على إيراد حديث مستقل حيث لا يقع المزيد منافياً لما رواه غيره من الثقاة، وإذا كانت المنافاة في العموم والخصوص بأن يكون المروي بغير زيادة عاماً بدونها، فيصير بها خاصاً أو بالعكس فيكون المزيد حينئذٍ كالشاذ.

أما المزيد في الإسناد فهو مقبول لعدم المنافاة إذ يجوز اطلاع المسند والموصل والرافع على ما لم يطلع عليه غيره أو تحريره لما لم يحرروه، وبالجملة فهو كالزيادة غير المنافية فيقبل.

س: ماذا يشترط لقبول المزيد على غيره في المتن؟

أن لا يقع المزيد منافياً لما رواه غيره من الثقاة.

س: في أي شيء تقع المنافاة في المتن لما رواه غيره من الثقاة؟

في العموم والخصوص بأن يكون المروي بغير زيادة عاماً بدونها، فيصير بها خاصاً أو بالعكس.

س: قيل: (الزيادة في إسناد الحديث المرسل قادحة فعندئذٍ يرجح على المسند كما يقدم الجرح على التعديل) فكيف ترد عليهم؟

أننا نمنع الملازمة بين تقديم الجرح على التعديل، وتقديم الإرسال على الوصل لوجود الفارق بينهما، فإن الجرح إنما قدم على التعديل بسبب زيادة العلم من الجارح على المعدل، لأنه بنى على الظاهر، واطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل وهي هنا (زيادة العلم) مع من وصل (أسند).

 


 

­س1: عرّف الحديث الناسخ؟

هو ما دلّ على رفع حكم شرعي سابق.

س2: عرّف الحديث المنسوخ؟

هو ما رُفع حكمه الشرعي بدليل شرعي يتأخر عنه.

س3: ما هو طريق معرفة الناسخ والمنسوخ؟

1-    النص.

2-    نقل الصحابي.

3-    التاريخ.

4-    الإجماع.

س4: ما هو الحديث الغريب لفظاً؟

هو ما اشتمل متنه على غامض بعيد عن الفهم لقلة استعماله.

س5: ما هو الحديث المقبول؟

هو ما تلقوه بالقبول والعمل بالمضمون من غير التفات إلى صحته وعدمها.

س6: اذكر مثالاً على الحديث المقبول؟

كحديث (مقبولة) عمر بن حنظلة في حال المتخاصمين.

القسم الثاني

ما يختص بالحديث الضعيف

س1: ما هي الأقسام التي تختص بالحديث الضعيف؟

1-الموقوف.

2-    المقطوع.

3-    المرسل.

4-    المعلّل.

5-    المدلّس.

6-    المضطرب من الحديث.

7-    المقلوب.

8-    الموضوع.

س2: الموقوف على قسمين. اذكرهما.

1-   الموقوف المطلق.

2-    الموقوف المقيّد.

س3: ما هو الخبر الضعيف الموقوف المطلق؟

هو ما روي عن مصاحب المعصوم من قول أو فعل متصلاً أم منقطعاً.

س4: ما هو الخبر الضعيف الموقوف المقيّد؟

هو ما روي عن غير مصاحب المعصوم من قول أو فعل متصلاً أو منقطعاً.

س5: اذكر مثالاً على الموقوف المقيّد؟

مثل: قال الشيخ الطوسي (ره)، أو مثل قال الإمام الخميني (ع).

س6: قد يطلق الموقوف على أحاديث متعددة. اذكرها.

- قد يطلق على الموقوف الأثر، إن كان الموقوف عليه صحابياً للنبي (ص)،

- ويطلق على المرفوع الخبر، والمفصّل لذلك الفقهاء، وأما أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما، ويجعلون الأثر أعم منه مطلقاً.

- ويطلق على تفسير الصحابي لآيات القرآن الكريم، وقيل هو مرفوع.

س7: ما هي القيمة العلمية للخبر الضعيف الموقوف؟

إنه ليس بحجة وإن صحّ سنده على الأصح.

س8: ما هي أقوال العلماء في تفسير الصحابي لآيات القرآن الكريم؟

- بعضهم لم يعتبر له أي حجية.

- وبعضهم فصّل فيما إذا ذكر سبب النزول، فهذا يدل على نسبته إلى الرسول (ص) فيقبل هنا قول الصحابي، ويكون حجة، وذلك لأن بيان سبب النزول دليل على أن الآية كانت في معرض الجواب على تلك الشبهة، وحلاً لذلك الحديث فيكون بذلك الحديث كالمرفوع.

- وهناك من قال بأن قول الصحابي حجة مطلقاً لكونهم بمرأى ومسمع من الرسول (ص)، وبحسب الظاهر أن المسلمين كانوا شاهدين للوحي والتنزيل، فيكون قولهم وتفسيرهم للقرآن حجة.

س9: كيف رد على أن قول الصحابي حجة مطلقاً؟

ظاهر وجودهم ليس بالضرورة أن يكون كل ما يقولونه خاضعاً للوحي والتنزيل.

س10: لو قال الصحابي: (كنا نفعل…) فما قيمته العلمية؟

1-   إذا لم يكن متصلاً بعهد الرسول (ص) فوجهان:

I-     حجة لأن هناك إجماع.

II-  ليس حجة لأنه لا يوجد إجماع، وقوله كنا قد يكون لاثنين أو أكثر، وليس على مستوى جميع الصحابة.

2-   لو قال كنا نفعل وأوصله بزمن الرسول (ص) فهذا حجة.

س11: ما هو الخبر المقطوع؟

هو ما جاء عن التابعين ومن في حكمهم من أقوالهم وأفعالهم موقوفاً عليهم.

س12: ما المقصود بمن هم في حكم التابعين؟

هم تابعوا التابعين.

س13: ماذا يقال للخبر المقطوع؟

يقال له المنقطع.

س14: على ماذا يطلق المنقطع؟

قد يطلق المقطوع على الموقوف بالمعنى السابق الأعم، فيكون مرادفاً له، وكثيراً ما يطلقه الفقهاء على ذلك.

س15: ما هي النسبة بين المقطوع والموقوف؟

المقطوع مغاير للموقوف بالمعنى الأول، لأن ذلك يوقف على مصاحب المعصوم، وهذا على مصاحب التابعي.

س16: ما هي النسبة بين المقطوع والمقيّد؟

المقيّد أخص من الموقوف، لأنه حينئذٍ يشمل غير التابعي، والمقطوع يختص به.

س17: ما هي القيمة العلمية للمقطوع؟

ليس بحجة.

س18: ما هو الخبر المرسل؟

هو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه بغير واسطة.

س19: ما هو معنى الإدراك في تعريف المرسل؟

أي أنه لم يسمع منه هذا الحديث بنفسه، وبمعنى آخر أنه لم يلاقِ الرسول (ص) في هذا الحديث. ولهذا قد يطلق على حديث الصحابي إذا لم يسمع من الرسول (ص) هذا الحديث، ولذا عدت أحاديث ابن عباس مراسيل.

س20: عدم ذكر الواسطة في الخبر المرسل على أنحاء. اذكرها.

1-   النسيان.

2-    الترك.

3-    الإبهام.

س21: كيف يكون الإبهام في الواسطة؟

كأن يقول: عن رجل، أو عن أصحابنا.

س22: متى يطلق على المرسل أنه منقطع أو مقطوع؟

إذا أُسقط شخص واحد.

س23: متى يطلق على المرسل أنه معضل؟

إذا أسقط من السند أكثر من واحد.

س24: ما هو المرسل المعضل؟

هو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه بإسقاط أكثر من واحد من الواسطة.

س25: لماذا اعتبرنا مراسيل ابن أبي عمير حجة؟

لأنه يلتزم بعدم الرواية إلا عن الثقة، ويعرف ذلك بقوله، أو بالاستقراء والتتبع، والالتقاء والوجادة.

س26: كيف يعرف أن الشخص لا يروي إلا عن ثقة؟

1-    بقوله.

2-    بالاستقراء والتتبع.

3-    بالالتقاء والوجادة.

س27: ما هي القيمة العلمية للمرسل؟

ليس بحجة مطلقاً في الأصح، إلا أن يعلم تحرر مرسله في الرواية من غير الثقة، وفي تحققها هذا المعنى نظر.

س28: كيف يعلم الإرسال؟

يعلم الإرسال بعدم التلاقي.

س29: ما هو الحديث المعلّل؟

هو ما فيه من أسباب خفية غامضة قادحة، وظاهره السلامة من هذه الأسباب.

س30: من الذي يستطيع أن يعرف هذه العلل؟

يتمكن من معرفتها أهل الخبرة بالحديث ومتونه، ومراتب الرواة الضابطة والفهم الثاقب.

س31: يستعان على إدراك الحديث المعلّل بأمور. اذكرها.

1-   تفرد الراوي بذلك الطريق (السند) أو المتن.

2-    مخالفة غيره له.

مع انضمام قرائن تنبه العارف لذلك، وهي:

I-          إرسال في الموصل.

II-        وقف في المرفوع.

III-     دخول حديث في حديث.

IV-    وهم واهم، أو غير ذلك

س32: إذا طبقت القرائن فإن الإنسان لا يخلو من حالتين. اذكرهما.

1-   يغلب على الظن أنه معلّل.

2-    يتردد في ذلك فيتوقف.

  

الصفحة الرئيسية