الدماء الثلاثة

أولاً: دم حيض

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال تعالى: )ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين(. صدق الله العلي العظيم.

الحيض

الحيض: هو الدم الخارج من المرأة في زمان مخصوص غالباً.

وهذا الدم يخرج من الرحم في كل شهر غالباً عدة أيام ويعبر عنه (بالعادة الشهرية).

وهو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح إذ هذا الدم يتحول إلى غذاء للجنين عند انعقاد النطفة.

وللحيض في الشريعة الإسلامية أحكام خاصة به إذ ليس كل دم تراه المرأة حيضاً بحكم الشارع المقدس بل له علامات وصفات يعرف بها وهي أن يخرج بقوة وبشيء من الحرقة وهو في الغالب أسود أو أحمر اللون حاراً غليظاً.

ولكي يسمى الدم حيضاً وتترتب أحكام الحيض عليه لابد أن تتوفر فيه شروط عامة وشروط خاصة.

الشروط العامة

الشروط العامة التي لابد أن تتوفر في الدم ليكون حيضاً أربعة:

الشرط الأول: أن يكون خروج الدم بعد سن البلوغ وقبل سن اليأس.

فالدم الخارج قبل سن البلوغ أو بعد سن اليأس ليس بحيض حتى لو كان بصفات الحيض.

علامات البلوغ

بلوغ الأنثى عند المشهور يتحقق عند إكمالها تسع سنين. يعني عندما تدخل في السنة العاشرة.

وهناك قول عند بعضهم أنه يتحقق ببلوغها ثلاثة عشر سنة.

علامات اليأس

تكون المرأة يائسة إذا أكملت خمسين سنة إن لم تكن قرشية أو نبطية وإن كانت قرشية أو نبطية فبإكمالها ستين سنة.

إذن الدم الذي يمكن أن ترتب المرأة عليه أحكام الحيض هو الدم الذي تراه في الفترة بين سن البلوغ وبين سن اليأس وأمّا الذي تراه قبل سن البلوغ أو بعد سن اليأس فليس بحيض وإن كان واجداً لصفات وعلامات الحيض وإنما هو استحاضة.

الشرط الثاني: أن تكون مدة خروج الدم ثلاثة أيام متوالية.

فلو كانت المدة أقل من ثلاثة أيام ولو بساعة لا يعد الدم حيضاً، وإنما هو استحاضة.

ومعنى التوالي: هو أن يستمر خروج الدم في الثلاثة الأيام الأولى بلا انقطاع ولو كان ذلك ببقاء الموضع متلوثاً بالدم.

فلا يشترط في الاستمرار أن يسيل الدم بل المعتبر هو أن يخرج الدم من الموضع ثم بعد ذلك يكون موجوداً في الداخل.

وعليه فالمقصود من التوالي هو استمرار وجود الدم في الثلاثة الأيام الأولى.

وأما الأيام التي بعد الأيام الثلاثة الأولى من اليوم الرابع إلى اليوم العاشر، فعادة النساء فيها مختلفة ولا يلزم التوالي فيها.

ماذا يقصد بالثلاثة أيام؟

المقصود بالثلاثة أيام هو ثلاث نهار بينها الليلتان المتوسطتان وأما الليلة الأولى والليلة الأخيرة فهما خارجتان من الحساب.

فلو أنها رأت الدم نهار السبت وجب أن يستمر إلى غروب نهار الاثنين.

واليوم الشرعي يبدأ من الفجر وينتهي عند الغروب.

فبأول يوم السبت يكون لها يوماً واحداً، وليلة الأحد بيومها يوماً ثانياً، وليلة الاثنين بيومها يوماً ثالثاً.

وأما ليلة السبت وليلة الثلاثاء فهما خارجتان من ضمن الثلاثة أيام.

التلفيق

يكفي التلفيق في الثلاثة مثلما لو رأته في ليلة السبت كفى إلى ظهر نهار يوم الاثنين، ولو رأته ظهر يوم السبت وجب أن يستمر إلى ظهر نهار الثلاثاء.

الشرط الثالث: أن لا يتجاوز خروج الدم عشرة أيام.

فإذا تجاوز العشرة قد يعتبر بعضه حيضاً على ما سيأتي من تفصيل في مسألة تجاوز الدم عن العشرة أيام.

الشرط الرابع: أن يفصل أقل الطهر بين الدمين.

وأقل الطهر هو عشرة أيام، فلو حاضت المرأة ونقت من حيضها ثم بعد ذلك رأت الدم مرة أخرى قبل أن يمضي على طهرها عشرة أيام فالدم الجديد ليس بحيض لأنه لم يفصل بينه وبين الدم الأول أقل الطهر وهو عشرة أيام.

الشروط الخاصة

الشروط الخاصة: هي الطرق التي ترجع إليها المرأة كي تعرف وتميز أن هذا الدم دم حيض أو لا، وهما طريقان:

الطريق الأول: هو إثبات كون الدم حيضاً بالرجوع إلى التمييز.

بمعنى إثبات كون الدم حيضاً على أساس الصفات، بأن يخرج بحرقة ودفق ويكون أسود أو أحمر.

الطريق الثاني: هو إثبات كون الدم حيضاً على أساس العادة في الوقت حتى لو لم يكن بصفات الحيض.

أقسام الحائض

تقسم المرأة بحسب اختلاف رؤية الدم إلى ذات عادة وغير ذات عادة.

لأن الدم الخارج من النساء مختلف فبعضهن ينزل منهن الدم في كل شهر على نمط واحد وبعضهن ليس كذلك.

ويعبر عن المرأة التي ترى الدم بشكل منتظم من حيث الوقت والعدد أو من حيث أحدهما بأنها (ذات عادة).

وأما المرأة التي ترى الدم بشكل غير منتظم فإنه يعبر عنها بأنها (غير ذات عادة).

ولكل واحد من هذين القسمين للمرأة (ذات العادة والمرأة غير ذات العادة) ثلاثة أصناف كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

متى تكون المرأة ذات عادة؟

تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين من غير فصل بينهما بحيضة مخالفة.

فلو رأت الدم في وقت معين من شهر ورأته في نفس الوقت من الشهر اللاحق مباشرة صارت هذه المرأة ذات عادة.

ولا يشترط أن يكون مبدأ الرؤيا في الشهر الأول والثاني واحداً، فلا يضر لو تقدم أو تأخر خروج الدم بيوم أو يومين.

نعم يضر بالعادة التقدم أو التأخر بمقدار كثير، فإذا كان التقدم أو التأخر كذلك رجعت لإثبات كون الدم حيضاً أو ليس بحيض على أساس الصفات (الشرط الأول من الشروط الخاصة)، فإن كان الدم واجداً لصفات الحيض جعلته حيضاً وإلاّ فهو استحاضة.

ذات العادة

وهو القسم الأول من أقسام المرأة الحائض وله ثلاثة أصناف:

الأول: ذات العادة الوقتية والعددية.

الثاني: ذات العادة الوقتية فقط.

الثالث: ذات العادة العددية فقط.

من هي ذات العادة الوقتية والعددية؟

ذات العادة الوقتية والعددية: هي المرأة التي ترى دم الحيض في شهرين متتابعين في وقت معين ويكون عدد الأيام التي ترى الدم فيها في كلا الشهرين متساوياً.

مثل أن ترى الدم في كلا الشهرين من أول الشهر إلى اليوم السابع فيه.

فمثل هذه المرأة تسمى ذات عادة وقتية والعددية لأنها رأت الدم في الشهر الأول في بدايته وكذلك في الشهر الثاني رأته في بدايته.

وعدد الأيام في الشهر الأول سبعة وكذلك في الشهر الثاني سبعة.

من هي ذات العادة الوقتية فقط؟

ذات العادة الوقتية فقط: هي المرأة التي ترى دم الحيض في شهرين متتابعين في وقت معين واحد ولكن عدد الأيام يختلف في كل شهر.

مثل أن ترى الدم في شهر خمسة أيام وفي الشهر الآخر سبعة أيام إلاّ أن مبدأ الحيض في كلا الشهرين يكون أول الشهر مثلاً.

من هي ذات العادة العددية فقط؟

من هي ذات العادة العددية فقط: هي المرأة التي ترى دم الحيض في شهرين متتابعين متساوي الكمية في وقت غير معين.

مثل أن ترى الدم في كلا الشهرين سبعة أيام ولكن في وقت مختلف.

غير ذات العادة

وهو القسم الثاني من أقسام الحائض وله أيضاً ثلاثة أصناف:

الأول: المبتدئة.

الثاني: المضطربة.

الثالث: الناسية.

من هي المبتدئة؟

المبتدئة: هي التي ترى دم الحيض لأول مرة.

من هي المضطربة؟

المضطربة: هي حاضت في عدة شهور ولكن لم تستقر لها عادة معينة ثابتة، وتشمل من كانت لها عادة فيما سبق ولكنها اضطربت بعد ذلك ولم تستقر لها عادة جديدة.

من هي الناسية؟

الناسية: هي من كانت لها عادة ولكنها نسيتها.

متى يحكم بالتحيض؟

تتحيض المرأة بمجرد رؤية الدم في أيام العادة أو قبلها بيوم أو يومين إن كانت ذات عادة وقتية سواء كانت وقتية وعددية أم وقتية فقط وإن لم يكن الدم واجداً للصفات.

وأما ذات العادة العددية فقط والأصناف الثلاثة لغير ذات العادة وهي المبتدئة والمضطربة والناسية فإنها لا تتحيض بمجرد رؤية الدم بل لابد أن يكون الدم واجداً للصفات كي يكون حيضاً.

وهنا تكمن الاستفادة من الشرطين الخاصين اللذين تقدم ذكرهما في شرائط الدم الخاصة حيث عرفنا أن الطريق الأول هو إثبات كون الدم حيضاً عن طريق الصفات، والطريق الثاني وهو إثبات كون الدم حيضاً عن طريق العادة.

ونؤكد هنا على أن المرأة ذات العادة الوقتية التي سواء كانت ذات عادة وقتية فقط أو ذات عادة وقتية وعددية أيضاً هي التي تستخدم الطريق الثاني وهو إثبات كون الدم حيضاً على أساس العادة حتى وإن كان فاقداً لصفات الحيض، فإنها تتحيض بمجرد الرؤية.

وأما الطريق الأول وهو التحيض على أساس التمييز والصفات فإنه تتحيض به كل من ذات العادة العددية فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية.

فتلخص:

أن كل دم تراه المرأة في أيام العادة فهو حيض وإن لم يكن بصفات الحيض.

وأن كل دم تراه في غير أيام العادة فهو استحاضة إن كان فاقداً لصفات الحيض وقد يكون حيضاً إن كان واجداً للصفات.

مسائل

الأولى: إذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ثم رأت ثلاثة أيام أخرى أو أزيد فإن كان مجموع الدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضاً واحداً والنقاء المتخلل في البين بحكم الحيض أيضاً.

 

تجاوز الدم العشرة

******

أحكام الحائض([1][1])

س1: ما هي أحكام الحائض؟

أمــور:

أحــدهـا: يحــرم عليهـا العبادات المشروطـة بالطهارة كالصلاة والصـوم والطـواف والاعتكاف.

الثانيـة: يحرم عليها مس اسم الله وصفاته الخاصة بل غيـرها أيضا إذا كان المـراد بها هـو الله، بل وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة على الأحوط عند بعض العلماء، وكـذا مس كتابـة القـرآن.

الثالث: قـراءة آيات السجـدة بل سـورها على الأحوط عند بعض العلماء.

الـرابع: اللبث في المساجـد.

الخـامس: وضـع شي ء فيهـا إذا استلزم الدخـول.

السادس: الاجتياز من المسجـدين والمشاهـد المشـرفـة كسائـر المساجـد.

السابع : الوطئ، ويجـوز الاستمتاع بغيـر الـواطئ، ويكره الاستمتاع بما بين السرة والركبة منها بالمباشـرة، وأما فوق اللباس فلا بأس.

الثامن: وجوب الكفارة بوطئها.

التاسع : بطلان طلاقها وظهارها إذا كانت مدخولة ولو دبـراً وكان زوجها حاضـراً، أو في حكم الحاضر ولم تكن حاملا، فلـو لم تكن مـدخـولاً بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها وان كانت حاملاً يصح طلاقها والمـراد بكـونـه في حكم الحاضـر أن يكـون مع غيبتـه متمكنا من استعلام حالها.

العاشـر: وجـوب الغسل بعـد انقطـاع الحيض للأعمـال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف والصوم واستحبابـه للأعمال التي يستحب لها الطهارة، وشـرطيتـه للأعمال الغيـر والـواجبـة التي يشتـرط فيها الطهـارة.

الحادي عشـر: وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الـواجب وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها، بخلاف غير اليومية مثل الطـواف والنـذر المعين وصلاة الآيات، فإنه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى، وعند بعض العلماء لا قضاء صلاة الآيات.

 

 

أسئلة حول أحكامها

س2: ماذا تصنع لو حاضت في المسجدين الشريفين؟

إذا حاضت في المسجدين تتيمم وتخـرج إلاّ إذا كان زمان الخـروج أقل من زمان التيمم أو مساويا.

س3: ما حكم صلاتها لو حاضت في أثناء الصلاة؟

إذا حاضت في أثناء الصلاة ولـو قبل السلام بطلت، وإن شكت في ذلك صحت، فـان تبيـن بعــد ذلك ينكشف بطلانهـا، ولا يجب عليهـا الفحص.

س4: هل يجب عليها سجة التلاوة؟

نعم يجب عليها سجـدة التلاوة إذا استمعت بـل أو سمعت آيتهـا.

س5: هل يجـوز للحائض سجــدة الشكـر؟

نعم يجـوز للحائض سجــدة الشكـر.

س6: هل يجــوز لهـا اجتياز غير المسجدين والمشاهد المشرفة؟

نعم يجــوز لهـا اجتياز غير المسجدين، لكن يكره، وكـذا يجـوز لها اجتياز المشاهـد المشـرفـة.

س7:ماذا لو أخبرت بأنها حائض؟

إذا أخبـرت بأنها حائض يسمع منها كما لو أخبرت بأنها طاهر.

ولو أخبرت بالحيض أو عدمه يسمع قولها، فإذا وطئها بعـد إخبارها بالحيض وجبت الكفارة، إلاّ إذا علم كذبها.

س8: هل يسمع قولها في كون الحيض أوله أو وسطه أو آخره؟

نعم يسمع قولها في كـونـه أو لـه أو وسطـه أو آخـره.

س9: ماذا لو حاضت أثناء المقاربة؟

إذا حاضت في حال المقـاربــة يجب المبادرة بالإخراج.

ولو اتفق حيضها حـال المقاربة وتعمد في عدم الإخراج وجبت الكفارة.

س10: ما هي الكفارة الواجبة في الوطئ؟

تجب الكفارة بوطئها، وهى دينار في أول الحيض، ونصفه في وسطه، وربعه في آخره.

س11: ماذا يشترط في وجوب الكفارة؟

يشتـرط في وجـوبها العلم والعمـد والبلـوغ والعقل، فلا كفارة على الصبي ولا المجنـون ولا النـاسي ولا الجاهل بكـونها في الحيض بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهـو الحـرمـة، وإن كـان الأحوط.

نعم مع الجهل بوجـوب الكفارة بعـد العلم بالحـرمـة لا إشكال في الثبـوت.

س12: هل تجب الكفارة على المرأة أيضاً؟

لا كفارة على المـرأة وإن كانت مطاوعـة.

س13: ما المراد بأول الحيض وبوسطه وبآخره، مع التمثيل؟

المراد بأول الحيض ثلثه الأول، وبوسطه ثلثه الثاني، وبآخـره الثلث الأخيـر، فإن كان أيام حيضها ستـة فكل ثلث يـومان، وإذا كانت سبعــة فكـل ثلث يومان وثلث يوم، وهكذا.

س14: هل تسقط الكفارة بـالعجــز عنهـا؟

لا تسقط الكفارة بـالعجــز عنهـا، فمتى تيســرت وجبت، والأحوط الاستغفار مع العجـز بـدلا ًعنها مادام العجـز.

س15: هل يجوز إعطاء قيمة الـدينار؟

نعم يجوز إعطاء قيمة الـدينار، والمناط وقت الأداء.

س16: ماذا لو تكـرر الـوطي؟

إذا تكـرر الـوطي في كل ثلث فإن كان بعـد التكفير وجب التكرار، وإلا فكـذلك أيضا على الأحوط.

س17: ماذا لو طلقها باعتقاد أنها طاهـرة فبانت أنها حائض؟

لو طلقها باعتقاد أنها طاهـرة فبانت حائضاً بطل، ولو كان بالعكس صح.

س18: هل بطلان الطلاق والظهار وحرمة الـوطي ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض؟

نعم بطلان الطلاق والظهار وحرمة الـوطي ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض، فلو طهـرت ولم تغتسل لا تتـرتب هـذه الأحكام، فيصح طلاقها وظهارها، ويجوز وطيها، ولا كفارة فيه، وأما الأحكام الأخـر المـذكـورة فهي ثابتـة ما لم تغتسل.

س18: هل يجوز لها ما حرم عليها بمجرد الغسل؟

نعم إذا اغتسلت جاز لها كل ما حـرم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضأ فالوضوء ليس شـرطاً في صحـة الغسل، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها.

س19: ماذا لو تعذر الغسل؟

إذا تعذر الغسل تتيمم بدلاً عنه، وإن تعـذر الـوضـوء أيضا تتيمم، وإن كان الماء بقـدر أحـدهما تقـدم الغسل.

س20: هل جواز الوطئ  يتـوقف على الغسل؟

جواز وطيها لا يتـوقف على الغسل، لكن يكـره قبلـه، ولا يجب غسل فـرجها أيضاً قبل الوطي وإن كان أحـوط بل الأحوط تـرك الـوطي قبل الغسل.

س21: ماذا لو حاضت بعـد دخـول الوقت؟

إذا حاضت بعـد دخـول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة، كما أنها لـو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبـادرة إلى الصلاة.

س22: ماذا لو طهـرت من الحيض قبل خـروج الـوقت؟

إذا طهـرت من الحيض قبل خـروج الـوقت فإن أدركت من الـوقت ركعـة مع إحـراز الشرائط وجب عليها الأداء وإن تركت وجب قضاؤها وإلاّ فلا.

س23: ما هو المدار في إدراك الركعة؟

تماميـة الركعة بتمامية الذكر من السجدة الثانية لا برفع الرأس منها.

س24: ماذا لو كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت؟

إذا كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت يكفي في وجوب المبادرة ووجـوب القضاء مضي مقدار أداء الصلاة قبل حدوث الحيض، فاعتبار مضي مقـدار تحصيل الشـرائط إنما هو على تقدير عدم حصولها.

س25: ماذا لو ظنت ضيق الوقت؟

إذا ظنت ضيق الوقت عن إدراك الركعـة فتركت ثم بان السعة وجب عليها القضاء.

س26: ماذا لو شكت في سعة الـوقت وعـدمها؟

إذا شكت في سعة الـوقت وعـدمها وجبت المبادرة.

 

س27: ماذا لو طهرت ولها وقت لإحدى الصلاتين فقط؟

إذا طهرت ولها وقت لإحدى الصلاتين صلت الثانيـة وإذا كان بقدر خمس ركعات صلتهما.

 

المستحبات للحائض

يستحب للحائض أن تتنظف وتبـدل القطنة والخرقة، وتتوضأ في أوقات الصلوات اليومية، بل كل صلاة موقتـة، وتقعـد في مصلاها مستقبلة مشغولة بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلوة على النبى صلى اللـه عليه وآله وقراءة القرآن، وإن كانت مكروهة في غير هـذا الـوقت، والاولي اختيار لتسبيحات الاربع، وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلاعنـه، والاولى عـدم الفصل بين الوضـوء أو التيمم وبين الاشتغال بالمـذكـورات، ولايبعـد بـدليـة القيام إن كانت تتمكن من الجلوس، والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة.

ويستحب لها الاغسال المندوبة كغسل الجمعـة والإحـرام والتـوبـة ونحـوها، والأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها وعدم ارتفاع الحـدث مع الحيض، وكـذا الـوضـوءات المنـدوبـة، وبعضهم قال: بصحـة غسل الجنابـة دون غيـرها، والأقوى صحـة الجميـع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقيا، بل صحة الـوضـوءات المنـدوبـة لا لـرفع الحدث.

المكروهات للحائض

يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها وقراءة القـرآن ولـو أقل من سبع آيات، وحملـه ولمس هامشـه وما بين سطـوره إن لم تمس الخط، وإلاّ حـرم.

كيفية الغسل

س19: هل غسل الحيض مستحب في نفسه فيجوز إتيانه بدون غاية أخرى، وما هي كيفية غسل الحيض؟

نعم غسل الحيض كغسل الجنابـة مستحب نفسي.

وكيفيتـه مثل غسل الجنابـة في الترتيب والارتماس وغيرهما.

والفـرق أن غسل الجنابـة لا يحتاج إلى الـوضـوء بخلافه عند بعض العلماء، فإنه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان تـرتيبياً، والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضـوء قبلها.

فكيفية غسل الحيض إذن كغسل الجنابة بدون تغيير إلاّ في البنية.

والغسل على نحوين:

الأول: ارتماسي يغمس فيه جميع البدن في الماء دفعة عرفية.

والثاني: ترتيبي يغسل فيه الرأس والرقبة أولاً ثم الطرف الأيمن ثم الأيسر.



[1][1] - ليراجع العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي(قدس)

 

الصفحة الرئيسية