عبدالعزيز
المزراق
المساعد
في
المنطق
الجزء الأول
في
التصورات
الحاجة إلى المنطق
تمهيد
س1: هناك أمور لابد
أن تعرف قبل البدء بدراسة العلم تسمى بالمبادئ، ما هي وما أقسامها؟
هي مجموعة من الأسس
التي تذكر في أول الكتاب، يذكر فيها نظرة تاريخية لذلك العلم وكيفية تطوره، وبيان
لمؤسسه وواضعه، ومؤلف الكتاب والهدف والغاية من دراسته، وتحديد موضوعه وأسلوب
البحث والتحقيق فيه.
وتنقسم إلى قسمين:
1ـ مبادئ تصورية: وهي
تعاريف الأشياء المبحوث عنها وبيان ماهيتها، وتطرح عادة بصورة مقدمة في نفس ذلك
العلم.
2ـ مبادئ تصديقية:
وهي إثبات وجود موضوعات وأسس العلم، ويتم البحث عنها عادة في علوم أخرى.
وأعمّ مبادئ العلوم
التصديقية يتمّ البحث عنها في الفلسفة الأولى؛ لأنها العلم الباحث عن الأحكام
والأعراض الثابتة للوجود المطلق (الوجود بما هو وجود).
ويصطلح عليها قديماً
بالرؤوس الثمانية.
س2: ما المقصود
بالرؤوس الثمانية؟
هي بالتفصيل كما يلي:
1ـ الغرض؛ لئلا يكون
الطلب والنظر فيه عبثاً.
2ـ المنفعة وهي ما
يتشوقه الكل بالطبع؛ لينشط الطالب ويتحمل المشقة.
3ـ السمة وهي عنوان
العلم؛ ليكون عنده إجمال ما يُفصّله.
4ـ المؤلف؛ ليسكن قلب
المتعلم.
5ـ من أي علم هو؟؛
ليطلب فيه ما يليق به.
6ـ في أيّ مرتبة هو؟؛
ليقدم على ما يجب ويؤخر عما يجب.
7ـ القسمة؛ ليطلب في
كل باب ما يليق به.
8ـ الأنحاء التعليمية
وهي التقسيم والتحليل والتحديد و البرهان.
س3: متى وضع المنطق
ومن هو واضعه؟
قبل ميلاد السيد
المسيح عليه السلام بخمسة قرون، وواضعه الفيلسوف الإغريقي اليوناني أرسطو.
س4: من هو المعلم
الأول ومن المعلم الثاني ومن المعلم الثالث؟
المعلم الأول أرسطو،
والمعلم الثاني الفارابي، والمعلم الثالث الميرداماد.
س5: لماذا سمي علم
المنطق بالمنطق؟
إنما سمّي المنطق
منطقاً لأن النطق يطلق على النطق الظاهري وهو التكلم، ويطلق على النطق الباطني وهو
إدراك الكليات وهذا العلم يقوي الأول ويسلك بالثاني مسلك السداد فاشتق له اسم من
النطق.
س6: ما هو تعريف
المنطق؟
هو آلة قانونية تعصم
مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر([1]).
س7: ما السر في كلمتي
(مراعاتها) و (آلة) في التعريف؟
السر في كلمة
(مراعاتها) هو أن ليس كل من تعلم المنطق عصم عن الخطأ في الفكر وإنما لابد من
مراعاة القواعد وملاحظتها عند الحاجة.
وأمّا في كلمة (آله)
فهو أن المنطق علم في نفسه([2])،
وآله بالقياس إلى غيره، فهو من قسم العلوم الآلية التي تطلب وتدرس لغيرها وتستخدم لحصول
غاية هي غير معرفة نفس مسائل العلم، كالنحو للغة والهندسة للهيئة.
س8: هل علم المنطق
يعلّم الإنسان التفكير؟
كلا؛ لأن الله خلق
الإنسان مفطوراً على التفكير بما منحه من قوة عاقلة مفكرة لا كالعجماوات.
نعم علم المنطق يرشد
الإنسان إلى تصحيح التفكير.
س9: كيف يخطئ الإنسان
في فكره؟
يخطئ ويضل في فكره
بفقدان ما يوصله إلى المطلوب، وذلك يكون:
أ) بأخذ سبب لـما لا
سبب له.
ب) أو بفقد السبب.
جـ) أو بأخذ غير
السبب مكانه، فيما له سبب.
س10: قيل بأن هناك
عذراً تاريخياً إلى جانب المناسبة في المعنى لتسمية المنطق بـ(الميزان([3])،
المعيار([4])،
خادم العلوم([5]))
اذكرها؟
كان هناك من يرى
تكفير من يدرس العلوم غير الإسلامية وحيث إن علم المنطق من العلوم الوافدة على
العلوم الإسلامية فإنه عندما يُسْأَل بعض الدارسين لهذه المادة عما يدرس يجيب بأني
أدرس الميزان أو المعيار أو خادم العلوم، كي يسلم من التكفير.
س11: للفعل حسب سرعة
زواله وعدمه ثلاث اصطلاحات، اذكرها مع التعريف والتمثيل؟
1ـ الحال وهو ما يزول
بسرعة، كحمرة الخجل وصفرة الوجل.
2- الملكة وهي كيفية
راسخة في النفس لا تزول بسرعة باعثة على صدور الفعل بسهولة بدون تكلف، وإذا ذهبت
تعود بسرعة.
مثل الكرم والبخل
والعدالة، فإن الكريم يصدر منه الكرم بسهولة.
3- الاتحاد بين الفعل
والفاعل وهو أن يتحد الفاعل بحقيقة فعله، فإن لكل فعل حقيقة باطنية وراء الصورة
الظاهرية. مثل الكلب حقيقة المغتاب والنملة حقيقة المتكبر.
س12: لماذا بعض دارسي
المنطق يخطئ في تفكيره؟
لثلاثة أمور:
1ـ إمّا أنه لم تحصل
عنده بعدُ ملكة العلم.
2ـ أو لأنه لم يراعي
القواعد عند الحاجة.
3ـ أو أنه يخطئ في
تطبيقها.
س13: ما المقصود
بموضوع([6])
العلم مع التوضيح؟
هو الجامع بين
موضوعات مسائل ذلك العلم، والبحث فيها دائماً يدور حوله.
وتوضيح ذلك هو أن لكل
علم مسائل فعلم النحو مثلاً من مسائله المبتدأ مرفوع والحال منصوب والجار والمجرور
مخفوض والمضارع المسبوق بجازم مجزوم فهذه قضايا لها موضوع ومحمول فالقضية الأولى
مثلاً موضوعها المبتدأ ومحمولها مرفوع وهكذا البقية.
والجامع بين موضوعات
هذه المسائل هو الكلمة فإن المبتدأ كلمة والحال كلمة والمجرور كلمة والفعل المضارع
كلمة .: فالكلمة هي الجامع بين موضوعات مسائل علم النحو فهي حينئذٍ موضوعه.
س14: ما هو موضوع
المنطق([7])؟
المعرّف والحجة([8]).
س15: ما المقصود
بالمعرّف، مع التمثيل؟
المعرّف: هو المعلوم
التصوري الموصل إلى مجهول تصوري.
أو بتعبير آخر هو:
استخدام المعلوم التصوري للوصول إلى المجهول التصوري.
كتعريفك الإنسان بـ:
الحيوان الناطق
س16: ما المقصود
بالحجة، مع التمثيل؟
الحجة: هي المعلوم
التصديقي الموصل إلى مجهول تصديقي.
أو بتعبير آخر هي:
استخدام المعلوم التصديقي للوصول إلى المجهول التصديقي.
مثل استدلالك على
حدوث العالم بـ:
العالم متغير (مقدمة صغرى)
وكل متغير حادث (مقدمة كبرى)
.: العالم حادث (النتيجة)
س17: ما هي الحاجة
إلى علم المنطق؟
هي تصحيح الأفكار
والإرشاد إلى طريق الاستنتاج الصحيح والتدريب على تنظيم الأفكار وتعديلها.
وما أعظمها من حاجة!
العلم
النفس وأسماؤها
وقواها
س1: عرّف النفس
الناطقة([9])؟
هي الجوهر المجرد عن
المادة ذاتاً لا فعلاً.
س2: ما معنى عدم تجرد
النفس فعلاً؟
تجرد النفس إنما هو
في الذات دون الفعل لافتقارها فعلاً إلى الجسم والآلة.
فهي جوهر ملكوتي
يستخدم البدن في حاجاته.
وهذا الجوهر هو حقيقة
الإنسان وذاته، والأعضاء والقوى آلاته التي يتوقف فعله عليها.
س3: ما هي أسماء
النفس الأخرى؟
لها أسماء مختلفة
بحسب اختلاف الاعتبارات.
فتسمى (روحاً) لتوقف
حياة البدن عليها.
وتسمى (عقلاً)
لإدراكها المعقولات.
وتسمى (قلباً)
لتقلبها في الخواطر.
وقد تستعمل هذه
الألفاظ في معانٍ أخرى يمكن التعرف عليها من خلال القرائن.
س4: ما هي الروح([10])
وبما تمتاز؟
هي النفس باعتبار
توقف حياة البدن عليها.
وتمتاز بأن من خواصها
الذاتية الوعي والإدراك والعلم باعتبارها مجردا؛ وكل مجرد عالم بذاته.
س5: ما هو القلب؟
هو النفس باعتبار
تقلبها في الخواطر.
س6: ما هي قوى([11])
النفس الناطقة([12])؟
1ـ القوى المدرِكة
النظرية.
2ـ القوة المحرِّكة
العملية.
س7: ما هي قوى النفس
المدرِكة؟
1ـ قوة (الحس
المشترك).
2ـ قوة (الخيال).
3ـ قوة (الوهم).
4ـ القوة (الحافظة).
5ـ القوة (المتصرفة).
س8: ما هي القوى
المدرِكة التي يشترك فيها الإنسان والحيوان وما التي يمتاز بها عنه؟
يشتركان في جمع القوى
ماعدا القوة العاقلة فإنها يمتاز بها الإنسان عن الحيوان.
س9: ما هي قوة النفس
المحرِّكة؟
قوة التحريك هي القوة
التي تستخدم أعضاء البدن وجوارحه.
س10: ماذا يقول ابن
سيناء عن هبوط النفس وصفائها حسب (النظرية الأرسطية) مع توضيح نظرية (الاستذكار)
الأفلاطونية؟
هبطت
إليك من المحل الأرفع ورقاءُ ذاتُ تعزُّز وتمنع([13])
ومعناه أن الإنسان
إذا ولد يولد وهو خالي النفس من كلّ فكرة وعلم فعلي، سوى الاستعداد الفطري لتحصيل
المعارف بما أعطي من قوة عاقلة مفكرة يمتاز بها عن العجماوات.
ونظرية الاستذكار
الأفلاطونية هي: أن الروح قبل تعلقها بالبدن كانت عالمة بكل الحقائق ولكنها بعد أن
تعلقت بالبدن ونزلت إلى عالم الدنيا نسيت كل شيء فإذا كبر الإنسان تذكر تلك الحقائق
شيئاً فشيئاً، فهي .: ليست حقائق ومعلومات جديدة كما كانت تقول به النظرية
الأرسطية التي عليها حكماء المسلمين ويؤيّدها قوله تعالى: ((والله أخرجكم من بطون
أمّهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون)). النحل
78
س11: ما هو العقل([14])؟
العقل لغة([15]):
العقد والإمساك.
واصطلاحاً: هو
الإدراك من حيث أن فيه عقد القلب بالتصديق على ما فُطِر الإنسان عليه من إدراك الحق
والباطل في النظريات، والخير والشرّ والمنافع والمضار في العمليات.
س12:ما هو الذهن؟
هو قوة من قوى النفس
تنطبع فيها صور الأشياء.
س13: عرّف العلم؟
العلم هو الإدراك
البسيط الذي لا يقبل التجزئة([16]).
س14: ما الفرق بين
العلم والمعرفة؟
العلم والمعرفة
ينسبان إلى الجزئي والكلي.
وقد يخص العلم
بالكليات، والمعرفة بالجزئيات.
وقد يسبان إلى البسيط
والمركب، ويخصّ التصور لبساطته بـ(التعرف)، ويخصّ التصديق لتركبه بـ(التعلم).
ولذلك يقال: (عرفت
الله) ولا يقال (علمته).
وقد يسبان إلى
الإدراك المسبوق بالعدم، أو إلى الأخير من الإدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم،
وإلى المجرد عن هذين الاعتبارين.
ولذلك لا يوصف (الإله
تعالى) بـ(العارف) ويوصف بـ(العالم).
س15: ما هي أقسام
العلم مع التمثيل؟
أول تقسيم للعلم([17])
هو أنه ينقسم العلم إلى: علم حضوري، وعلم حصولي.
والعلم الحضور كعلم
النفس بذاتها وبصفاتها القائمة بها وبأفعالها وأحكامها وأحاديثها النفسية، وبأن
لنا خوفاً وجوعاً، وكعلم الله تعالى بنفسه وبمخلوقاته.
والعلم الحصولي
كعلمنا بأن لنا بشرة بيضاء أو سوداء وما تقرأه الآن كتاب في علم المنطق.
س16: عرّف كل واحد من
العلم الحضوري والحصولي؟
1ـ العلم الحضوري: هو([18])
حضور نفس المعلوم بوجوده الخارجي العيني للعالم.
2ـ العلم الحصولي: هو([19])
ارتسام صورة المعلوم في نفس العالم.
س17: ما الفرق بين
العلم الحصولي والعلم الحضوري؟
1- إنّ الحصولي هو
حضور صورة الشيء لدى العالم، وأما الحضوري فهو حضور نفس المعلوم لدى العالم.
2- إنّ المعلوم
بالعلم الحصولي وجوده العلمي غير وجوده العيني، وأمّا المعلوم بالعلم الحضوري
فوجوده العلمي عين وجوده العيني.
3- إنّ الحصولي هو
الذي ينقسم إلى التصور والتصديق، وأمّا الحضوري فلا ينقسم إلى التصور والتصديق.
س18: اذكر بعض مصاديق
العلم الحضوري؟
1ـ العلم بالنفس أي
علم الإنسان بذاته(أنا موجود)، الذي معناه الوعي والإدراك البسيط لأرواحنا الذي
يتم بلا واسطة حسّ أو تجربة.
2ـ علمنا بحالاتنا
النفسية كالخوف ومشاعرنا النفسية كالحب وعواطفنا وإرادتنا وأنا مختارون في أفعالنا
لا مجبرون.
3ـ علم النفس بقواها
المدركة والمحركة.
4ـ نفس صورة المفاهيم
الذهنية من جهة أنها حاضرة بعينها عند النفس لا من جهة أنها مرآة كاشفة وحاكية عن
الأشياء الخارجية؛ فإنها من هذه الجهة علم حصولي.
س19: أيّ واحد من
العلمين يبحث في المنطق؟
العلم الحصولي.
س20: لماذا لا يبحث
العلم الحضوري في المنطق؟
لأن العلم الحضوري لا
يقع فيه خطأ وعلم المنطق إنما يعطيك القواعد العامة لتسلم من الخطأ في التفكير،
إضافة إلى أن المعلوم بالعلم الحضوري حاضر بنفسه عند العالم لا يحتاج إلى كسب
ونظر.
س21: ما الفرق بين
هذه الألفاظ التالية:
1ـ التصور.
2ـ الإدراك([20]).
3ـ العلم.
4ـ التعقل.
كلها ألفاظ لمعنى
واحد وهو: حضور صورة الأشياء عند العقل([21]).
س22: بأي شيء يدرك
الحيوان والإنسان المحسوسات؟
بالقوى الحسية
الظاهرية وهي السمع والبصر والذوق والشم واللمس.
س23: بأي شيء يدرك
الإنسان أو الحيوان النسبة بين صور الأشياء المحسوسة المحفوظة عنده فينسب بعضها
إلى بعض، مع التمثيل؟
بقوة التخيل، كهذا
الضوء أشدّ من ذاك الضوء.
س24: مثّل للقوة
المتصرفة؟
كجبل من ذهب، وكرأسين
على جسد واحد.
س25: مثّل لإدراك
الحيوان بقوة التخيل؟
كما إذا وضعت برسيماً
في جهة ووضعت حشائش في جهة أخرى فإنه سيتجه نحو ما يفضله، وكذا لو وضعت له قليلاً
وكثيراً.
س26: بأي شيء يدرك
الإنسان المعاني الجزئية التي لا مادة لها ولا مقدار، مع التمثيل؟
بقوة الوهم، كحب
الوالدين وإدراك خوف الخائف وفرح المستبشر.
س27: ما هو العلم
الحسي؟
العلم الحسي: هو
انفعال النفس بالأشياء الحسية.
أو بتعبير آخر هو: حس
النفس بالأشياء التي تنالها الحواس الخمس.
س28: ما هو العلم
الخيالي؟
هو حفظ صور الأشياء
التي أدركت بالحس.
س29: ما هي قوة
التخيل المتصرفة؟
هي القوة النفسية
التي تدرك المعاني الحسية فتنسب بعضها إلى بعض، أو تألف منها صوراً لا واقع لها.
س30: ما هو العلم
الوهمي؟
هو القوة النفسية
التي تدرك المعاني الجزئية التي لا مادة لها ولا مقدار.
س31: بأي شيء يدرك
الإنساني المعاني الكلية، مع التمثيل؟
بقوة العقل، كإدراك
الإنسان بأن كل نار حارة.
س32: كيف يدرك
الإنسان الكليات؟
ينتزعها من الجزئيات
وسيأتيك في مباحث الكلي،(فراجع).
س33: عرف القوة
العاقلة المفكرة؟
القوة العاقلة: هي
القوة التي يستطيع الإنسان بواسطتها إدراك المعاني الكلية بانتزاعها من الجزئيات.
وترتيب المعلومات
بالانتقال من معلوم إلى آخر كي توصله إلى معرفة المجهول.
س34: ما هو التفكير؟
التفكير أو الفكر أو
النظر: هو إجراء عملية عقلية في المعلومات الحاضرة لأجل الوصول إلى المطلوب.
أو بتعبير([22])
أدق هو: حركة العقل بين المعلوم والمجهول.
س35: عرف العلم
الحصولي؟
هو: حضور صورة الشيء
عند العقل([23]).
أو بتعبير أدق هو:
انطباع صورة الشيء في الذهن.
س36: إلى كم قسم
ينقسم العلم الحصولي؟
إلى تصور وتصديق.
التصور
والتصديق
س1: ما هو التصور؟
هو انطباع صور
الأشياء في الذهن.
س2: مثّل للعلم
التصوري؟
كما إذا رسمت مثلثاً
ارتسمت في ذهنك صورة له.
س3: ما هو التصديق؟
هو([24]):
إدراك مستلزم لإذعان النفس .
وبتعبير أدق هو: تصور
مع حكم.
س4: مثّل للعلم
التصديقي؟
كما إذا أذعنت نفسك
واقتنعت بأن مجموع زوايا المثلث تساوي مجموع زاويتين قائمتين.
س5: ماذا يراد (بمطلق
التصور) و (التصور الساذج)؟
التصور المطلق يراد
به ما يساوق العلم والإدراك الذي يعم كلا التصورين: التصور المجرد والتصور
المستتبع للحكم (التصديق).
والتصور الساذج هو
تصور غير مستتبع للحكم.
س6: أين يوجد التصديق
أو بماذا يتعلق التصديق؟
ليس للتصديق إلا مورد
واحد يتعلق به وهو النسبة في الجملة الخبرية عند الحكم والإذعان بمطابقتها للواقع
أو عدم مطابقتها.
س7: ما هو مجال
التصور أو بماذا يتعلق التصور؟
يتعلق التصور بأحد
أربعة أمور:
أ- المفرد: من أسم
وفعل ( كلمة )، وحرف ( أداة ).
ب- النسبة في الخبر
عند الشك فيها أو توهمها.
جـ- النسبة في
الإنشاء: من أمر ونهي وتمنٍ وترجي ومدح وذمّ واستفهام والتماس ودعاء وقسم ونداء
وتعجب وعقد وإيقاع.
د- المركب الناقص:
كالمضاف والمضاف إليه والشبيه بالمضاف([25])
والموصول وصلته، والصفة والموصوف وكل واحد من طرفي الجملة الشرطية.
س8: ما هي حقيقة
الخبر؟ وما هي حقيقة الإنشاء؟
حقيقة الخبر: هو كلام
له واقع خارجي، والجملة الخبرية تحكي النسبة الموجودة في الخارج.
بينما الإنشاء لا واقع له في الخارج وإنما يراد
به تحقيق النسبة في الخارج.
س9: ما هي الأمور
الإنشائية؟
هي الأمور التي لا
واقع لها وراء الكلام، ولا تحكي عن نسبة موجودة في الخارج وإنما يراد بها إنشاء
وإيجاد النسبة في الخارج.
س10: ما هي أنواع
الإنشاء؟
أنواع الإنشاء:
الأمر([26])
والنهي([27])،
والتمني([28])
والترجي([29])،
والاستفهام، والتعجب، والتحضيض([30])
والعرض([31])،
والعقد([32])
والإيقاع([33]).
س11: كيف ترّد على من
شكك في تقسيم العلم إلى تصور وتصديق بأن التصور المطلق الذي هو المَقْسَم (العلم)
لا يصدق لا على التصور ولا على التصديق؛ لأن كلا منهما تصور مقيّد، غاية الأمر أن
التصور مقيّد بعدم الحكم، والتصديق مقيّد بالحكم؟
يوجد عندنا هنا ثلاثة
اصطلاحات يجب معرفتها:
1ـ (التصور لا بشرط)
وهو: العلم (مطلق التصور).
2ـ (التصور بشرط لا)
وهو: التصور من دون حكم (التصور المطلق).
3ـ (التصور بشرط شيء)
وهو: التصور المقيد بالحكم (التصديق).
مطلق التصور

تصور
مطلق تصور مقيد
والتعبير عن
المَقْسَم بالتصور المطلق اشتباه أو مسامحة؛ فإن المراد من المَقْسَم ليس هو التصور
بقيد الإطلاق وإنّما مطلق التصور أي (التصور لا بشرط).
فالعلم الذي هو
المَقْسَم ليس هو التصور المطلق وإنّما هو مطلق التصور أي (التصور لا بشرط).
وينقسم إلى (تصور بشرط
لا)، وإلى (تصور بشرط شيء).
والمقصود بـ (التصور
بشرط لا) هو التصور الساذج أي بشرط عدم الحكم، الذي يسمى بـ (التصور).
والمقصود بـ (التصور
بشرط شيء) هو التصور بشرط الحكم، الذي يسمى بـ (التصديق).
وباتضاح ذا ينحل
الإشكال؛ فإن المَقْسَم لابد أن يوجد بما هو عام في الأقسام، كتقسيمك الكلمة إلى
اسم وفعل وحرف ، فإن حدّ الكلمة وهو القول المفرد موجود في الأقسام بحدها مع إضافة
خصوصيات الأقسام وفصولها، فالاسم قول مفرد مع خصوصيته وهي أنه دال على معنى في
نفسه غير مقترن بالزمن وكذا أخويه.
ولذا لم يعبّر بعضهم
بأن العلم ينقسم إلى تصور وتصديق بل عبّر بأن مطلق التصور ينقسم إلى التصور المطلق
والتصور المقيد، تخلصاً من ورود مثل هذا الالتباس.
س12: هل التصديق أمر
بسيط أو مركب؟
هو عند الحكماء بسيط
وهو عبارة عن نفس الحكم على وجه الإذعان، وله ثلاثة شروط:
1ـ تصور الموضوع.
2ـ تصور المحمول.
3ـ تصور النسبة
بينهما.
وعند الفخر الرازي
مركب من أربعة أجزاء، فيجعله مجموع تصور الموضوع وتصور المحمول وتصور النسبة
بينهما والحكم.
أقسام
التصديق
س1: إذا عرضت على
نفسك خبراً من الأخبار كـ (محمد ناجح) فلك حالات أربع لا خامسة لها، فأنت إمّا
متيقناً به أو ظاناً به أو شاكاً فيه أو محتملاً له، وضّح ذلك، وبيّن نوع هذه
القسمة التي لا يمكن الزيادة عليها؟
إذا عرضت على نفسك
خبراً من الأخبار كـ (محمد ناجح) فلك حالات أربع لا خامسة لها؛ لأنك لا تخلو إمّا
أن لا تجوز إلاّ طرفاً واحداً من هذا الخبر إمّا وقوعه أو عدمه، وإمّا أن تجوز
وتحتمل الطرفين معاً.
والأول هو اليقين.
والثاني وهو تجويز
الطرفين له ثلاث صور؛ لأنه إمّا أن يتساوى الطرفان في الاحتمال أو يترجح أحدهما
على الآخر:
فإن تساوى الطرفان
فهو (الشك).
وإن ترجح أحدهما
فالراجح هو (الظن)، والمرجوح هو (الوهم).
وهذه القسمة عقلية
لأنها دائرة بين الإثبات والنفي.
وحيث كانت كذلك فلا
يمكن أن يتصور لها زيادة أقسام، بخلاف القسمة الاستقرائية.
س2: عرّف اليقين؟
اليقين([34])
هو: ترجيح([35])
أحد طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع مع نفي احتمال الطرف الآخر.
س3: ما المقصود
بالظن؟
الظن([36])
هو: ترجيح أحد طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع مع احتمال الطرف الآخر.
س4: عرّف بالشك؟
الشك([37])
هو: تساوي طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع مع عدم ترجيح أحدهما.
س5: ما المقصود
الوهم؟
الوهم([38])
هو: احتمال أحد طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع مع ترجيح الطرف الآخر.
س6: ما هي أقسام
التصديق من بين هذه الحالات؟
اليقين والظن فقط.
س7: لماذا كانت أقسام
التصديق اليقين والظن فقط؟
لأن التصديق هو ترجيح
أحد طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع سواءً كان الطرف الآخر محتملاً أم لا، فإن
كان هذا الترجيح مع نفي احتمال الطرف الآخر بتاً فهو (اليقين)، وإن كان مع وجود
الاحتمال ضعيفاً فهو (الظن).
س8: لماذا لم يكن
الشك والوهم من أقسام التصديق؟
لأن التصديق هو ترجيح
أحد طرفي الخبر ولا يوجد في الشك أو الوهم ترجيح، بل الموجود في الشك هو تساوي
احتمال الطرفين وفي الوهم تجويز أحد الطرفين.
س9: وضّح كيف أن الظن
لأحد الطرفين توهماً للآخر؟
لأن الظن والوهم
دائماً يتعاكسان، فإنك إذا توهمت مضمون الخبر فأنت تظن بعدمه، وإذا كنت تتوهم عدمه
فإنك تظن بمضمونه، فيكون الظن لأحد الطرفين توهماً لآخر.
س10: الوهم والشك
ليسا من أقسام التصديق بل هما من أقسام الجهل، فهل هما من أقسام التصور، و من أي
أقسام الجهل هما؟
نعم هما من أقسام
التصور؛ وقد تقدم أن من جملة ما يتعلق به التصور النسبة في الخبر عند الشك فيها أو
توهّمها.
وهما من الجهل
التصوري وليسا من التصديقي لعدم الجزم فيهما.
الجهل
وأقسامه
س1: ما هو الجهل؟
الجهل هو عدم العلم
ممن له الاستعداد للعلم والتمكن منه.
س2: ما هي أقسام
الجهل([39])؟
1ـ جهل تصوري.
2ـ جهل تصديقي.
س3: متى يكون الجهل
تصورياً و متى يكون تصديقياً؟
بما أن الجهل يقابل
العلم فيبادله في موارده فيكون الجهل تصورياً إذا كان في مورد العلم التصوري ويكون تصديقياً إذا كان في مورد العلم التصديقي([40]).
س4: ما هما قسما
الجهل التصديقي؟
1ـ الجهل البسيط: هو
عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالماً، وبهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد
مقابلة العدم والملكة.
ومعناه أن يجهل
الإنسان شيئاً وهو ملتفت إلى جهله فيعلم أنه لا يعلم.
وسمي بسيطاً نظراً إلى
عدم تركبه.
2ـ الجهل المركب: هو
اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، وهو قسم للاعتقاد إذ الاعتقاد جنس للجهل وغيره.
ومعناه أن يجهل
الإنسان شيئاً وهو غير ملتفت إلى أنه جاهل به بل يعتقد أنه من أهل العلم به فلا
يعلم أنه لا يعلم.
وسمي مركباً لتركبه
من اعتقاد وعدم مطابقة.
س5: لماذا لا ينقسم
الجهل التصوري إلى المركب؟
لأن التركيب لا يكون
إلاّ مع التصديق و الاعتقاد والجهل التصوري لا تصديق فيه حتى يكون مركباً.
س6: هل الوهم والشك
من أقسام العلم؟
نعم هما من أقسام
العلم التصوري لا التصديقي؛ لأن من جملة ما يتعلق به التصور النسبة في الخبر عند
الشك فيها أو توهّمها، والتصور هو أحد قسمي العلم.
وهما ليسا من أقسام
الجهل التصديقي لعدم الجزم والاعتقاد فيهما.
س7: ما هو نوع
التقابل بين العلم والجهل؟
الجهل البسيط يقابل
العلم تقابل الملكة والعدم، ومعه قد يستحصل العلم.
والجهل المركب يقابله
تقابل الضدين، ومعه لا يمكن أن يستحصل العلم.
س8: لماذا لم يكن
الجهل البسيط والجهل المركب من أقسام الجهل التصوري؟
لأنهما لا يكونان إلا
مع الاعتقاد، وليس في التصور اعتقاد.
س9: هناك من يزعم([41])
بأن الجهل المركب من العلم قرّب هذا الزعم و ردّه([42])؟
بما أن العلم
التصديقي هو التصور مع اعتقاد النفس وقناعتها ادعي أن الجهل المركب من العلم
التصديقي نظراً لأنه يتضمن جزم النفس واعتقادها وإن كان مخالفاً للواقع.
ونردّه([43]):
أولاً: بالرجوع إلى
تعرف العلم فإن معنى (حضور صورة الشيء عند العقل) هو أن تحضر صورة نفس ذلك الشيء أمّا
إذا حضرت صورة غيره بزعم أنّها صورته فلم تحضر صورة الشيء بل صورة شيء آخر زاعماً
أنّها هي.
ثانياً: إن الجهل
المركب([44])
مقابل للعلم فكيف يصح أن يكون الشيء من أقسام مقابله؟!
ثالثاً: إن العلم
يحكي عن الحقائق الواقعية للأشياء والاعتقاد غير المطابق لا يغيّر الحقائق، فالشبح
من بعيد الذي يعتقده الناظر إنساناً وهو ليس بإنسان لا يصيره الاعتقاد إنساناً على
الحقيقة.
العلم
ضروري ونظري
س1: ما هو العلم
الضروري أو البديهي؟
هو ما لا يحتاج في
حصوله إلى كسب ونظر وفكر، فيحصل بالاضطرار والبداهة.
س2: ما هي البداهة؟
هي المفاجأة
والارتجال من دون توقف.
س3: مثّل للعلم
البديهي تصوراً وتصديقاً؟
كتصورنا لمفهوم
الوجود والعدم، ومفهوم الشيء.
وكتصديقنا بأن
النقيضين لا يجتمعان، وبأن الكل أعظم من الجزء، وبأن الشمس طالعة، وأنّ الواحد نصف
الاثنين.
س4: هل تقسيم العلم
إلى بديهي ونظري يشمل العلم بقسميه التصور والتصديق أو مختص بأحدهما؟
المشهور على أن العلم
بكلا قسميه ينقسم إلى البديهي والنظري.
وخالف في ذلك جماعة
منهم الفخر الرازي والخواجه نصير الدين الطوسي حيث ذهب إلى أن هذا التقسيم مختص
بالتصديق دون التصور، وأن التصور لا يمكن أن يكون نظرياً وإنّما هو بديهي دائماً.
س5: كيف يجاب على من
أشكل على كثير من البديهيات أنّها ليست بديهية؟
إن هذا توهم أنّ
البديهي لابد أن يكون حاضراً في الذهن، والحال إن الشيء قد يكون بديهياً ولكن
يجهله الإنسان لفقد سبب توجه النفس، فلا يجب أن يكون الإنسان عالماً بجميع البديهيات،
ولا يضرّ ذلك ببداهة البديهي.
س6: ما هو العلم
النظري أو الكسبي؟
هو ما يحتاج حصوله
إلى كسب ونظر وفكر.
س7: مثّل للعلم
النظري تصوراً وتصديقاً؟
كتصورنا لحقيقة الروح
والكهرباء.
وكتصديقنا بأن الأرض
ساكنة أو متحركة حول نفسها وحول الشمس.
س8: ما هي أسباب توجه
النفس؟
1-الانتباه.
2- سلامة الذهن.
3- سلامة الحواس.
4- فقدان الشبهة.
5- عملية غير عقلية.
س9: ما هي الأسباب
المطردة من هذه الأسباب في جميع البديهيات وما هي المختصة ببعض البديهات؟
الأسباب المطردة في
جميع البديهيات هي: الانتباه وسلامة الذهن، وبقية الأسباب مختصة ببعض البديهيات.
س10: ما معنى كون
الانتباه من أسباب توجه النفس؟
معناه أن الغافل غير
المنتبه قد يخفى عليه أوضح الواضحات.
س11: ما معنى كون
سلامة الذهن من أسباب توجه النفس؟
معناه أنّ سقيم الذهن
قد يشك في أظهر الأمور أو لا يفهمه.
س12: مما ينشأ سقم
الذهن؟
مما يلي:
1ـ نقصان طبيعي.
2ـ مرض عارض.
3ـ تربية فاسدة.
س13: اذكر بعض مصاديق
التربية الفاسدة؟
كالوسواس العملي في
الحياة العادية والعبادات والوسواس القلبي في العقائد.
وكالتربية العلمية
والرؤية الكونية العقائدية للعالم كالرأس مالية حالياً والشيوعية سابقاً، والعلوية
والتصوف والاعتزال وما شابه ذلك من مذاهب الباطل.
س14: مثّل لسلامة
الحواس؟
كالأعمى أو ضعيف
البصر فإنه يفقد كثيراً من العلم بالمنظورات، وكذا الأصم في المسموعات، وفاقد
الذائقة في المطعومات.
وقد قال المعلم الأول
أرسطو: (من فقد حسّاً فقد علماً).
س15: ما هي الشبهة؟
الشبهة
هي: أن يؤلف الذهن دليلاً فاسداً يناقض بديهة من البديهيات ويغفل عما فيه من المغالطات
فيشك بتلك البديهة أو يعتقد بعدمها.
ويحدث ذلك كثيراً في
العلوم الفلسفية والجدليات.
س16: بعض المتكلمين([45])
كالبهشمية وهم أصحاب أبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم، دخلت عليهم شبهة مقابل بديهة
العقل أن الوجود والعدم نقيضان فحسبوا أن الوجود والعدم لهما واسطة وسماها (الحال)
فهما يرتفعان عندها، وضّح ذلك؟
عرّفوا (الحال) بأنها
صفة لموجود لا توصف بالوجود ولا العدم وإن كانت هي ثابتة.
وجعلوا الثبوت أعمّ
من الوجود.
وذلك كصفة العالمية
والقادرية مثلاً فإنّها في (زيد عالم قادر) ليست موجودة في الخارج لأن الموجود في
الخارج هو خصوص زيد والعلم، كما أنّها ليست معدومة لأنها صفة لموجود فهي .: بين
الوجود والعدم.
س17: مثّل للعملية
غير العقلية؟
كالاستماع إلى كثيرين
يمتنع تواطؤهم على الكذب في المتواترات، وكالتجربة في المجربات، وكسعي إنسان
لمشاهدة بلاد أو سماع صوت في المحسوسات.
س18: لماذا لا تصيّر
التجربة الطويلة والعناء العملي المعلوم بها علماً نظرياً؟
لأنها لا تحتاج إلى
فكر وعملية عقلية.
س19: ما هو الفكر؟
الفكر: هو إجراء
عملية عقلية في المعلومات الحاضرة لأجل الوصول إلى المطلوب.
والمطلوب هو العلم
بالمجهول الغائب.
وبتعبير أدق الفكر هو([46]):
حركة العقل بين المعلوم والمجهول.
س20: الفكر هو: (حركة
العقل بين المعلوم والمجهول) حلّل ذلك؟
إن الإنسان إذا واجه
المشكل، وعرفه من أي أنوع المجهولات التصورية أو التصديقية فزع إلى المعلومات
المناسبة، وعندئذٍ يبحث فيها ويتردد بينها ويسعى لتنظيمها حتى يؤلف ما يصلح لحل
المشكل فإن استطاع فقد حصّل غرضه وكرّ عقله راجعاً بمعرفة المطلوب.
س21: ما هي الأدوار
التي تمرّ على العقل لتحصيل المجهول؟
1- مواجهة المشكل (
المجهول ).
2- معرفة نوع المشكل.
3- حركة العقل أولاً([47])من
المشكل إلى المعلومات المخزونة عنده.
4- حركة العقل ثانياً([48])
بين المعلومات للفحص عنها وتأليف ما يناسب المشكل ويصلح لحله.
5- حركة العقل ثالثاً([49])
من المعلوم الذي استطاع تأليفه مما عنده إلى المطلوب.
س22: كيف تمرّ هذه الأدوار
على الإنسان في تفكيره؟
هذه الأدوار لا يخلو
منها إنسان في أكثر تفكيراته لأنه مفطور على التفكير، ويجتازها غالباً بأسرع من
لمح البصر وهو لا يشعر بها.
س23: ما هو أول درجات
الإلهام؟
الحدس.
س24: ما هو الحدس؟
هو الانتقال رأساً
بحركة واحدة من المعلومات إلى المجهول.
س25: لماذا قضية
واحدة قد تكون عند شخص بديهية وعند آخر نظرية؟
ما ذلك إلاّ لأن
الأول عنده من قوة الحدس ما يستغني به عن النظر والكسب، أي ما يستغني به عن
الحركتين الأوليين دون الشخص الثاني، فإنه يحتاج إلى هذه الحركات الثلاث لتحصيل
المعلوم بعد معرفة نوع المشكل.
خلاصة تقسيم العلم:
العلم
![]()
تصور
تصديق


ضروري نظري ضروري نظري
أبحاث المنطق
س1: فيما نحتاج إلى
علم المنطق؟
إنّما يحتاج إلى علم المنطق
لتحصيل العلوم النظرية؛ لأنه هو مجموعة الفكر والبحث.
س2: لما لا نحتاج إلى
علم المنطق في الضروريات؟
لأنها حاصلة بنفسها،
بل هي رأس المال الأصلي للربح بالمعلومات النظرية المفقودة ليزداد رأس المال
بزيادة المعلومات.
س3: عرفنا أن موضوع
علم المنطق هو المعرِّف والحجة، ففيما يبحث المعرِّف؟
المعرِّف يبحث في
المعلومات التصورية للوصول إلى المجهول التصوري.
س4: فيما تبحث الحجة؟
الحجة: تبحث في
المعلومات التصديقية للوصول إلى المجهول التصديقي.
س5: كم بحث يوجد في
الحجة؟
بحثان من حيث الصورة
وآخر من حيث المادة.
س6: ما المقصود ببحث
الحجة من حيث الصورة؟
هو البحث في هيئة
وشكل التأليف بين مواد الاستدلال، بقطع النظر عن المادة.
س7: ما المقصود ببحث
الحجة من حيث المادة؟
هو بحث الصناعات
الخمس من حيث كون المادة يقينية أو ظنية أو من المسلمات أو المشهورات أو المقبولات
أو المخيلات أو المشبهات أو الوهميات، بقطع النظر عن الصورة.
وينقسم القياس بالنظر
إلى ذلك إلى: البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة.
ولكل من البحث عن
المعرّف والحجة مقدمات.
فأبحاث الـمنطق نضعها
في ثلاثة أجزاء في ستة أبواب:
الجزء
الأول
في التصورات وفيه
الباب الأول: في مباحث الألفاظ
الباب الثاني: في
مباحث الكلي
الباب الثالث: في
الـمعرّف وتلحق به القسمة
الجزء
الثاني
في التصديقات وفيه
الباب الرابع: في القضايا وأحكامها
الباب الخامس: في
الحجة وهيئة تأليفها
الجزء
الثالث
وفيه الباب السادس:
في الصناعات الخمس
الباب
الأول
مباحث
الألفاظ
الحاجة
إلى مباحث الألفاظ
س: هل يتعلق غرض
المنطقي بالألفاظ وما هو غرضه الأصل؟
لا يتعلق غرضه بها
أولاً وبالذات وإنّما ثانياً وبالعرض أي إنّما يتعلق غرضه بها بما أنها موصلة
للمعنى؛ ولو أمكن الوصول للمعنى دون اللفظ لما كان هناك أي ضير في دراسة المنطق
بدون الألفاظ؛ لأن غرض المنطقي هو المعنى.
س1: لماذا يدرس
المنطقي مباحث الألفاظ؟
يدرسها علاوة على
كونها الموصل للمعاني لغرضين:
1- لغرض في نفس
المفكر لترتيب أفكاره صحيحة، لأن حتى الانتقالات الذهنية لا تتم عادة إلاّ
بالألفاظ.
2- للتفاهم مع غيره.
فعلى طالب العلوم أن
يحسن معرفة أصول الألفاظ من جهة عامة ليستعين بها على تنظيم أفكاره صحيحة.
س1: لماذا يبحث
المنطقي عن أحوال اللفظ من جهة عامة؟
لأن المنطق علم لا
يختص بلغة دون أخرى وإن كان قد يحتاج إلى البحث عن بعض ما يختص باللغة التي يستعملها
في دراسته للمنطق.
س: كيف يكون نظر
المنطقي عن اللفظ من جهة عامة؟
نظره في الألفاظ غير
مقيد بلغة قوم دون أخرى، والمقصود به معرفة حالها من كونها مفردة أو مركبة،
متواطئة أو مشككة، مشتركة أو مرتجلة ونحوه، وسائر أحوالها في دلالتها: كدخول السلب
على الربط المقتضي للسلب، وعكسه المقتضي للعدول.
وكذلك دخولها على
الجهة، ودخول الجهة عليها.
وبالجملة سائر ما
يذكر في شرائط النقيض والمغالطات اللفظية.
س: متى يضطر المنطقي
لبحث الألفاظ بشكل خاص، مع التمثيل؟
ذلك في اللغة التي
يستعملها المنطقي في الموارد التي يتغير بها حال المعنى فإنه يلزمه أن يتنبه لها
وينبه عليها.
وذلك كدلالة (لام
التعريف) في لغة العرب على استغراق الجنس وعموم الطبيعة.
وكدلالة (إنّما) على
مساواة حدي القضية.
وكدلالة (صيغة السلب
الكلي) على المعنى المتعارف***.
س2: للشيء([50])
وجودان حقيقيان وآخران اعتباريان، وضّح ذلك؟
الوجودان الحقيقيان
هما: الوجود الخارجي والوجود الذهني.
الوجودان الاعتباريان
هما: الوجود اللفظي والوجود الكتبي.
س: كيف تكون
الانتقالات الذهنية، ولماذا يعرض إليها الغلط أحياناً؟
الانتقالات الذهنية
قد تكون بألفاظ ذهنية؛ وذلك لرسوخ العلاقة بين اللفظ والمعنى في الأهان، فلذا ربما
أدّتْ الأحوال الخاصة بالألفاظ إلى توهم أمثالها في المعاني، وربما أدّتْ إلى تغير
المعاني بتغيرها.
والأغلاط التي يتوصل
إليها في الانتقالات الذهنية كثيراً ما تكون بسبب الأغلاط التي تعرض بسبب الألفاظ
مثل ما يكون باشتراك الاسم ونحوه فإنها تسري إلى المعاني لاشتمال الألفاظ الذهنية
عليها.
س5: ما هي الطريقة الأولى للتفهيم؟
الطريقة
الأولى للتفهيم هي أن يحضر الأشياء الخارجية بنفسها ليحس بها الغير بإحدى الحواس
فيدركها.
س6:
للأشياء وجودات أربعة. اذكرها.
للأشياء
وجودات أربعة: وجودان حقيقيان، وهما:
1-
الوجود الخارجي.
2-
الوجود الذهني.
ووجودان
اعتباريان جعليان، وهما:
1-
الوجود اللفظي.
2-
الوجود الكتبي.
س7: وضح الوجودات الأربعة للأشياء.
الوجود
الخارجي: كوجودك، ووجود الأشياء التي حولك ونحوها من أفراد الإنسان والحيوان
والشجر والحجر والشمس والقمر والنجوم...
الوجود
الذهني: وهو علمنا بالأشياء الخارجية وغيرها من المفاهيم. وقد مرّ سابقاً أن
للإنسان قوة تنطبع فيها صور الأشياء، وهذه القوة تسمى الذهن، والانطباع فيها يسمى
الوجود الذهني الذي هو العلم.
الوجود
اللفظي: إحضار المعاني بالألفاظ بدلاً من إحضارها بنفسها، وهو يتم بسبب قوة ارتباط
اللفظ بالمعنى وعلاقته به في الذهن.
الوجود
الكتبي: وجود الخط وجود للفظ ووجود للمعنى تبعاً. ولكنه وجود كتبي للفظ والمعنى.
إذن
الكتابة تحضر الألفاظ، والألفاظ تحضر المعاني في الذهن، والمعاني الذهنية تدل على
الموجودات الخارجية.
س2: ما هي العلاقة
بين اللفظ والمعنى؟
هي علاقة اعتبارية
بوضع واضع وجعل جاعل([51]).
س3: ما هي الطريقة
الأولى للتفهيم؟
الطريقة الأولى
للتفهيم هي أن يحضر الأشياء الخارجية بنفسها ليحس بها الغير باحدى الحواس فيدركها.
س: ما هي كيفية لحاظ
اللفظ ولحاظ المعني، وما هي أقسم اللحاظ؟
إن اللفظ والمعنى
كالمرآة والصورة المنطبعة فيها، فتارة تنظر المرآة بصورة آلية بما هي حاكية عن
الصورة غير ملتفت إلى مشخصاتها، وأخرى تنظر إليها بصورة استقلالية بحيث تلتفت إلى
مشخصاتها كما إذا أردت شراءها مثلاً.
فاللحاظ إذن تارة
يكون آلياً وأخرى استقلالياً.
وتصور اللفظ على نحو
اللحاظ الآلي المرآتي، بينما تصور المعنى على نحو اللحاظ الاستقلالي.
س: كيف تلحظ الفظ
وأنت غافل عنه؟
إنه لما كان اللفظ
مرآة وآلة للمعنى فتلحظه وأنت غافل عنه بنفس لحاظ معناه بحيث يكون اللفظ فانياً
مندكاً في المعنى.
س: ما المقصود
بالدلالة التصورية؟
س: ما المقصود بالدلالة
التصديقية؟
س: ما المقصود
بالدلالة التصورية الإخطارية؟
س: ما المقصود
بالدلالة التصديقية الإستعمالية؟
س: ما المقصود
بالدلالة الجدية (المراد الجدي)؟
س: ما هو الاستعمال؟
س: ما هي أنحاء
الاستعمال؟
***أربعة:
كلي والمعنى المتصور
كلي.
كلي والمعنى المتصور
جزئي.
جزئي والمعنى المتصور
جزئي.
جزئي والمعنى المتصور
كلي.
الدلالة
س1: ما هي الدلالة؟
هي
كون الشيء بحاله إذا علمت بوجوده انتقل ذهنك إلى وجود شيء آخر.
س2: اذكر مثالاً على الدلالة.
إذا سمعت طرقة الباب ينتقل ذهنك - لا شك - إلى أن
شخصاً على الباب يدعوك. وليس ذلك إلا لأن هذه الطرقة كشفت عن وجود شخص يدعوك. وإن
شئت قلت: إنها (دلت) على وجوده. لإذن طرقة الباب (دال)، ووجود الشخص الداعي
(مدلول)، وهذه الصفة التي حصلت للطرقة (دلالة).
س3: ما هو السبب في انتقال الذهن من شيء
إلى شيء (الدلالة)؟
السبب
هو رسوخ العلاقة بين الشيئين في الذهن، وهذه العلاقة الذهنية أيضاً لها سبب،
وسببها العلم بالملازمة بين الشيئين خارج الذهن.
س4: ما هي أقسام الدلالة؟ وعلى أي أساس
قسمت؟
تنقسم
الدلالة إلى: عقلية وطبعية ووضعية.
وقسمت
إلى هذه الأقسام بسبب اختلاف الملازمة بين الشيئين من كونها ذاتية أو طبعية أو
بوضع واضع وجعل جاعل.
س5: ما هي الدلالة العقلية؟
الدلالة
العقلية: هي فيما إذا كان بين الدال والمدلول ملازمة ذاتية في وجودهما الخارجي
كالأثر والمؤثر.
س6: هل يمكن أن تتخلف الدلالة العقلية؟
مع المثال.
الدلالة
العقلية لا تختلف ولا تتخلف. كالأثر فإنه لا يتخلف عن المؤثر، ولا يختلف. مثل
النار والحرارة.
س7: ما هي الدلالة الطبعية؟
هي
فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين ملازمة طبعية أي يقتضيها طبع الإنسان. مثل
اقتضاء طبع بعض الناس أن يقول: (أخ) عند الحس بالألم، و(آه) عند التوجع، و(أف) عند
التأسف والتضجر، ومنها اقتضاء طبع البعض أن يفرقع أصابعه أو يتمطى عند الضجر
والسأم...
س8: هل يمكن أن تتخلف الدلالة الطبعية؟
مع المثال.
نعم
قد يتخلف الأثر وقد يختلف في الدلالة الطبعية، فقد يتحقق المدلول وهو الألم ولا
يوجد الدال عليه وهو قول الإنسان (آخ).
س9: ما هو شرط تحقق الدلالة الطبعية؟
شرط
تحقق الدلالة الطبعية هو علم الإنسان بهذه الملازمات، فإذا علم بها انتقل ذهنه من
أحد المتلازمين إلى الآخر.
س10: ما هي الدلالة الوضعية؟
هي
فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين تنشأ من التواضع والاصطلاح على أن وجود أحدهما
يكون دليلاً على وجود الثاني.
أو
هي ما إذا كانت الملازمة بين الدال والمدلول بوضع واضع وجعل جاعل.
مثل:
الخطوط التي اصطلح على أن تكون دليلاً على الألفاظ، وكإشارات الأخرس، وإشارات
البرق واللاسلكي، والرموز الحسابية والهندسية، ورموز سائر العلوم الأخرى، والألفاظ
التي جعلت دليلاً على مقاصد النفس.
س11: ما هما شرطا الدلالة الوضعية؟
شرطا
الدلالة الوضعية هما:
1-
علم الإنسان بالملازمة بين الشيئين.
2-
علمه بوجود الدال.
س12: ما هي أقسام الدلالة الوضعية؟
الدلالة
الوضعية تنقسم إلى قسمين:
1-
الدلالة اللفظية: إذا كان الدال الموضوع لفظاً.
2-
الدلالة غير اللفظية: إذا كان الدال الموضوع غير لفظ، كالإشارات والخطوط، والنقوش
وما يتصل بها من رموز العلوم واللوحات المنصوبة في الطرق...
الدلالة
اللفظية
س1: لماذا قال الدلالة اللفظية ولم يقل
الدلالة الوضعية اللفظية؟
باعتبار
أن الدلالة اللفظية لا تكون إلا وضعية.
س2: لماذا لم يقسم المصنف الدلالة
العقلية والطبعية إلى لفظية وغير لفظية مع أنهما ينقسمان إليهما؟
لم
يقسمهما المصنف لعدم وجود الفائدة في تقسيمهما إليهما.
س3: ما هي الدلالة اللفظية؟
هي
كون الشيء بحالـة ينشأ من العلم بصدور اللفـظ من المتكلـم العلم بالمعنى المقصود
به.
وبمعنى
آخر: العلم باللفظ ينقلني إلى العلم بالمعنى، فتذكر أحدهما ينقل الذهن إلى الآخر. مثل الصديقين المرتبطين
ارتباطاً وثيقاً ودائماً مع بعضها، فتذكر أحدهما ينقل الذهن إلى الآخر.
س2: ما هي الدلالة الوضعية اللفظية
المطابقية؟ مع المثال.
هي
بأن يدل اللفظ على تمام معناه الموضوع له ويطابقه.
مثل
دلالة لفظ الكتاب على تمام معناه، فيدخل فيه جميع أوراقه وما فيه من نقوش وغلاف.
س3: ما هي الدلالة الوضعية اللفظية
التضمنية؟ مع المثال
هي
بأن يدل اللفظ على جزء من معناه الموضوع له الداخل ذلك الجزء في ضمنه. كدلالة لفظ
الكتاب على الورق وحده أو الغلاف. فلو بعت الكتاب يفهم المشتري دخول الغلاف فيه،
ولو أردت بعد ذلك أن تستثني الغلاف لاحتج
عليك بدلالة لفظ الكتاب على دخول الغلاف.
س4: ما هي الدلالة الوضعية اللفظية
الالتزامية؟
هي
بأن يدل اللفظ على معنى خارج عن معناه الموضوع له لازم له يستتبعه استتباع الرفيق
اللازم الخارج عن ذاته، كدلالة لفظ الدواة على القلم.
س5: ما هو شرط الدلالة الالتزامية؟
1-
أن يكون التلازم بين معنى اللفظ والمعنى الخارج اللازم تلازماً ذهنياً، فلا يكفي
التلازم الخارجي فقط دون رسوخه في الذهن، وإلا لما حصل انتقال الذهن.
2-
أن يكون التلازم واضحاً بيّناً، بمعنى أن الذهن إذا تصور معنى اللفظ ينتقل إلى
لازمه بدون حاجة إلى توسط شيء آخر.
س6: ما هي الدلالة الأصلية من هذه
الدلالات الثلاث؟
الدلالة
المطابقية هي الدلالة الأصلية في الألفاظ التي من أجلها وضعت لمعانيها.
س7: ما هي العلاقة بين الدلالة المطابقية
والدلالة التضمنية؟
الدلالة
التضمنية فرع عن الدلالة المطابقية، لأن الدلالة على الجزء بعد الدلالة على الكل.
س8: ما هي العلاقة بين الدلالة المطابقية
والدلالة الالتزامية؟
الدلالة
الالتزامية فرع عن الدلالة المطابقية، لأن الدلالة على ما هو خارج عن المعنى بعد
الدلالة على نفس المعنى.
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
الدلالة
س1: عرّف الدلالة؟
هي كون الشيء بحاله
إذا علمت بوجوده انتقل ذهنك إلى وجود شيء آخر.
س: مثّل للدلالة؟
إذا سمعت طرقة بابك
ينتقل ذهنك إلى وجود شخص على الباب.
فالطرقة هي التي دلت
وكشفت عن وجود الشخص.
س: حدّد الدال
والمدلول والدلالة في المثال السابق؟
1ـ الدال هو: طرقة
الباب
2ـ المدلول هو وجود
الشخص على الباب.
3ـ الدلالة هي: الصفة
والحالة التي حصلت من الطرقة.
س: ما هو السبب
لانتقال الذهن من شيء إلى شيء؟
ليس هو إلاّ رسوخ
العلاقة الذهنية بين الشيئين في الذهن.
س: ما السبب لرسوخ
هذه العلاقة الذهنية بينهما؟
سببها هو العلم
بالملازمة بين الشيئين خارج الذهن.
س: على أي أساس قسموا
الدلالة إلى عقلية وطبعية ووضعية؟
على أساس اختلاف
الملازمة بين الشيئين من كونها ذاتية أو طبعبة أو بوضع واضع وجعل جاعل.
س2: ما هي الدلالة
العقلية؟
هي فيما إذا كان بين
الدال والمدلول ملازمة ذاتية في وجودهما الخارجي، كالأثر والمؤثر.
س: مثّل للدلالة
العقلية اللفظية وغير اللفظية؟
كما إذا سمعنا صوت
متكلم من وراء جدار فعلمنا بوجود متكلم ما.
فصوت المتكلم دال على
وجوده دلالة عقلية لفظية.
وكما إذا علم أن ضوء
الصباح أثر لطلوع الشمس، ورأى الضوء على الجدار ينتقل ذهنه إلى طلوع الشمس قطعاً.
فضوء الصبح دال على
الشمس دلالة عقلية غير لفظية.
س: ما هي الدلالة
الطبعية؟
س: مثّل للدلالة
الطبعية؟
س4: ما هي الدلالة
الوضعية؟
وهي فيما إذا كانت
الملازمة بين الشيئين تنشأ من التواضع والاصطلاح على أن وجود أحدهما يكون دليلاً
على وجود الثاني.
أو هي ما إذا كانت
الملازمة بين الدال والمدلول بوضع واضع وجعل جاعل.
الدلالة
اللفظية
س1: لماذا لم يقسم
الشيخ المظفر الدلالة العقلية والطبعية إلى لفظية وغير لفظية مع أنهما ينقسمان
إليهما؟
لم يقسمهما لعدم وجود
فائدة في التقسيم إليهما ترجع للمنطقي وهذا لا يعني عدم وجود الفائدة مطلقاً فقد
توجد فائد في القسيم إليهما لغير المنطقي.
س2: ما هي الدلالة
الوضعية اللفظية المطابقية، مع التمثيل؟
هي دلالة اللفظ على
تمام معناه الموضوع له ويطابقه.
*******
س3: ما هي الدلالة
الوضعية اللفظية التضمنية، مع التمثيل؟
هي دلالة اللفظ على
جزء من معناه الموضوع له الداخل ذلك الجزء في ضمنه.كدلالة لفظ الكتاب على الورق
وحده الغلاف.
*****
س4: ما هي الدلالة
الوضعية اللفظية الالتزامية، مع التمثيل؟
هي دلالة اللفظ على
معني خارج عن معناه الموضوع له لازم له يستتبعه استتباع الرفيق اللازم الهارج عن
ذاته كدلالة لفظ الدوأو على القلم.
*****
الخلاصة:
الدلالة
![]()
عقلية
طبعية وضعية

لفظية غير لفظية
![]()
مطابقية تضمنية
التزامية
تقسيمات الألفاظ
س1: على أي أساس قسمت الألفاظ إلى مختص
ومشترك ومنقول ومرتجل والحقيقة والمجاز؟
قسمت
الألفاظ إلى هذه الأقسام بالنظر إليها بما هي لفظ واحد. فإذا نسب إلى معناه فهو
ينقسم إلى هذه الأقسام الخمسة
س2: ما هو اللفظ المختص؟
هو
اللفظ الذي ليس له إلا معنى واحد فاختص به مثل حديد وحيوان.
س3: ما هو اللفظ المشترك؟
هو
اللفظ الذي تعدد معناه، وقد وضع للجميع كلاً على حدة، ولكن من دون أن يسبق وضعه
لبعضها على وضعه للآخر، مثل عين: الموضوع لحاسة النظر وينبوع الماء والذهب... ومثل
الجون: الموضوع للأبيض والأسود.
س4: ما هو اللفظ المنقول؟ مع المثال.
هو
اللفظ الذي تعدد معناه، وقد وضع للجميع كالمشترك، ولكن يفترق عنه بأن الوضع لأحدها
مسبوق بالوضع للآخر، مع ملاحظة المناسبة بين المعنيين في الوضع اللاحق. مثل لفظ
(الصلاة) الموضوع أولاً للدعاء، ثم نقل في الشرع الإسلامي لهذه الأفعال المخصوصة
من قيام وركوع وسجود ونحوها لمناسبتها للمعنى الأول. ومثل لفظ (الحج) الموضوع
أولاً للقصد مطلقاً، ثم نقل لقصد مكة المكرمة بالأفعال المخصوصة والوقت المعين...
وكذا لفظ السيارة، والطائرة والهاتف والمذياع...
س5: على أي أساس يسمى المنقول؟
المنقـول
ينسب إلى ناقلـه، فإن كـان العرف الخـاص كعرف أهـل الشـرع والمناطقة والنحاة
والفلاسفة ونحوهم، قيل له: منقول شرعي أو منطقي أو نحوي أو فلسفي...
س6: ما هو المرتجل؟ مع المثال.
المرتجل:
هو كالمنقول بلا فرق إلا أنه لم تلحظ فيه المناسبة بين المعنيين، ومنه أكثر
الأعلام الشخصية، مثل حارث، وباسم، وكريم...
س7: ما هي الحقيقة؟
هي
اللفظ المستعمل في معناه الذي وضع له. مثل: لفظ (أسد) حينما يستعمل في الحيوان
الخاص([52]).
س8: ما هو المجاز؟
هو
اللفظ المستعمل في غير معناه الذي وضع له لوجود علاقة بين المعنيين. مثل لفظ (أسد)
حينما يستعمل في الرجل الشجاع([53]).
س9: هل يصح استعمال المشترك اللفظي
والمجاز في الحدود والبراهين؟
لا
يصح استعمال المشترك اللفظي والمجاز في الحدود والبراهين إلا مع نصب القرينـة على
إرادة المعنى المقصـود، ومثلهمـا المنقول والمرتجل مـا لم يهجـر المعنـى الأول،
فإذا هجر كان ذلك قرينة على إرادة المعنى الثاني.
س10: ما هو الفرق بين الوضع التعييني
والتعيني؟
التعييني:
هو أن النقل يكون من ناقل معين باختياره وقصده كأكثر المنقولات في العلوم والفنون.
أما
التعيني: فهو أن يستعمل جماعة من الناس اللفظ في غير معناه الحقيقي لا بقصد الوضع
له، ثم يكثر استعمالهم له ويشتهر بينهم حتى يتغلب المعنى المجازي على اللفظ في
أذهانهم فيكون كالمعنى الحقيقي يفهمه السامع منهم بدون القرينة فيحصل الارتباط
الذهني بين نفس اللفظ والمعنى، فينقلب اللفظ حقيقة في هذا المعنى.
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
الترادف
والتباين
س1: على أي أساس قسم اللفظ إلى مترادف
ومتباين؟
على
أساس إذا قسنا اللفظ إلى لفظ أو ألفاظ.
س2: ما هو الترادف؟ مع المثال.
اشتراك
الألفاظ المتعددة في معنى واحد. مثل: أسد وسبع وليث، ومثل هرة وقط، ومثل: إنسان
وبشر.
س2: ما هو التباين؟ مع المثال.
أن
تكون معاني الألفاظ متكثرة بتكثر الألفاظ. مثل: كتاب، قلم، سماء، أرض، حيوان،
جماد، سيف، صارم...
س3: على أي أساس قسمت الألفاظ إلى مثلين
ومتخالفين ومتقابلين؟
إن
المتغايرين إما ألا يراعى فيهما اشتراكهما في حقيقة واحدة فهما المثلان، وإما ألا
يراعى ذلك سواءاً كانا مشتركين بالفعل في حقيقة واحدة أو لم يكونا، وعلى هذا
التقدير الثاني أي تقدير عدم المراعاة فإن كانا من المعاني التي لا يمكن اجتماعهما
في محل واحد من جهة واحدة في زمان واحد بأن كان بينهما تنافر وتعاند فهما
المتقابلان وإلا فهما المتخالفان.
س4: ما هما المتماثلان (المثلان)؟ مع
المثال.
هما
المشتركان في حقيقة واحدة بما هما مشتركان أي لوحظ واعتبر اشتراكهما فيها. كمحمد
وجعفر، اسمين لشخصين مشتركين في الإنسانية بما هما مشتركان فيها.
س5: ما هما المتخالفان؟ مع المثال.
هما
المتغايران من حيث هما متغايران ولا مانع من اجتماعهما في محل واحـد إذا كانا من
الصفات. كالإنسان والفرس بما هما إنسان وفرس، لا بما هما مشتركان في الحيوانية.
س6: ما هما المتقابلان؟ مع المثال.
هما
المعنيان المتنافران اللذان لا يجتمعان في محل واحد من جهة واحدة في زمان واحد.
كالإنسان والا إنسان، والأعمى والبصير، والأبوة والبنوة، والسواد والبياض.
س7: ما هي أقسام التقابل؟
1-
تقابل النقيضين.
2-
تقابل الملكة وعدمها.
3-
تقابل الضدين.
4-
تقابل المتضايفين.
س8: ماذا يدخل بقيد ((وحدة
المحل)) في تعريف التقابل؟
يدخل
بقيد وحدة المحل مثل التقابل بين السواد والبياض مما يمكن اجتماعهما في الوجود
كبياض القرطاس وسواد الحبر.
س9: وماذا يدخل بقيد ((في
جهة واحدة)) في تعريف التقابل؟
مثل
التقابل بين الأبوة والنبوة مما يمكن اجتماعهما في محل واحد من جهتين إذ قدر يكون
شخص أباً لشخص وأبناً لشخص آخر.
س10: وماذا يدخل بقيد ((في
زمان واحد)) في تعريف التقابل؟
يدخل
مثل التقابل بين الحرارة والبرودة مما يمكن اجتماعهما في محل واحد في زمانين إذ قد
يكون جسم بارداً في زمان ونفسه حاراً في زمان آخر.
س11: ما هما النقيضان؟ مع المثال.
هما
أمران وجودي وعدمي، أي عدمي لذلك الوجودي، وهما لا يجتمعان ولا يرتفعان ببداهة
العقل، ولا واسطة بينهما. مثل إنسان ولا إنسان، وسواد ولا سواد، ومنير وغير منير.
س12: ما هو تقابل الملكة وعدمها؟ مع
المثال.
هما
أمران وجودي وعدمي لا يجتمعان، ويجوز أن يرتفعا في موضع لا تصح فيه الملكة. كالبصر
والعمى، فالبصر ملكة والعمى عدمها. وكالزواج والعزوبة، فالزواج ملكة والعزوبة
عدمها. وكالعلم والجهل...
س13: ما هما الضدان؟ مع المثال.
هما
الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد ولا يتصور اجتماعهما فيه - ولا يتوقف تعقل
أحدهما على تعقل الآخر - وهما لابد أن يكونا صفتين. كالحرارة والبرودة، والسواد
والبياض، والفضيلة والرذيلة...
س14: ماذا يفهم من تقييد الضدين
بالمتعاقبين على موضوع واحد؟
يفهم
أن الضدين لابد أن يكونا صفتين.
س3: ماذا يخرج بقوله ((لا
يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر)) في تعريف الضدين؟
يخرج
بهذا القول المتضايفان لأنهما أمران وجوديان أيضاً، ولا يتصور اجتماعهما فيه من
جهة واحدة، ولكن تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر.
س4: ما هما المتضايفان؟ مع المثال.
هما
الوجوديان اللذان يتعقلان معاً، ولا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة، ويجوز أن
يرتفعا. مثل الأب والابن، والفوق والتحت، المتقدم والمتأخر، العلة والمعلول،
الخالق والمخلوق.
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
المفرد
والمركب
س1: إلى كم قسم ينقسم اللفظ مطلقاً؟
ينقسم
إلى قسمين:
1-
المفرد.
2-
المركب.
س2: على أي أساس قسم اللفظ إلى المفرد
والمركب؟
على
أساس أن اللفظ غير معتبر فيه أن يكون واحداً أو متعدداً.
س3: ماذا يقصد المنطقيون بالمفرد؟
1-
اللفظ الذي لا جزء له. مثل الباء من قولك: كتبت بالقلم.
2-
اللفظ الذي له جزء إلا أن جزء اللفظ لا يدل على جزء المعنى، حين هو جزء له. مثل:
محمد، قرأ، في.
س4: (عبدالله) هل يعتبر مفرداً أ مركباً
عند المناطقة؟ ولماذا؟
(عبدالله)
يعتبر مفرداً عندهم لأنه إذا كان اسماً لشخص فأنت لا تقصد بجزء اللفظ (عبد) و
(الله) معنى أصلاً، حينما تجعل مجموع الجزأين دالاً على ذات الشخص، وما مثل هذا
الجزء إلا كحرف (م) من محمد.
س5: ما هو المفرد عند المنطقي؟
هو
اللفظ الذي ليس له جزء يدل على جزء معناه حين هو جزء.
س6: ما هو المركب؟ مع المثال.
هو
اللفظ الذي له جزء يدل على جزء معناه حين هو جزء. مثل: الخمر مضر.
س7: ماذا يسمى المركب؟
يسمى
القول.
س8: ما هي أقسام المركب؟
ينقسم
المركب إلى:
1-
مركب تام.
2-
مركب ناقص.
س9: ما هو المركب التام؟ مع المثال.
هو
ما يصح للمتكلم السكوت عليه. مثل: الصبر شجاعة، قيمة كل امرئ ما يحسنه، إذا علمت
فاعمل.
س10: ما هو المركب الناقص؟ مع المثال.
هو
ما لا يصح السكوت عليه. مثل: قيمة كل امرئ... و مثل: إذا علمت... بغير جواب للشرط،
فإن السامع يبقى منتظراً، ويجده ناقصاً.
س11: ما هي أقسام المركب التام؟
ينقسم
المركب التام إلى: الخبر والإنشاء
س12: ما هو الخبر؟ مع المثال.
الخبر
هو المركب التام الذي يصح أن نصفه بالصدق أو الكذب، مثل: مطرت السماء.
ويسمى
الخبر: القضية أو القول.
س13: ما هو الإنشاء؟
الإنشاء:
هو المركب التام الذي لا يصح أن نصفه بصدق أو كذب.
س14: أذكر أمثلة على الإنشاء.
1-
الأمر: احفظ الدرس.
2-
النهي: لا تجالس دعاة السوء.
3-
الاستفهام: هل المريخ مسكون.
4-
النداء: يا محمد.
5-
التمني: لو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين.
6-
التعجب: ما أعظم خطر الإنسان!.
7-
العقد: كإنشاء عقد البيع والإجارة والنكاح وغيرها نحو: بعت وآجرت وأنكحت...
8-
الإيقاع: كصيغة الطلاق والعتق والوقف وغيرها، نحو: فلانة طالق، وعبدي حر...
س15: ما هو الفرق بين الخبر والإنشاء؟
الخبر
نسبة لها حقيقة ثابتة في ذاتها مع غض النظر عن اللفظ، وإنما يكون لفظ الركب حاكياً
وكاشفاً عنها.
أما
الإنشاء فالنسبة ليس لها حقيقة ثابتة بغض النظر عن اللفظ، وإنما اللفظ هو الذي
يحقق النسبة ويوجدها بقصد المتكلم. وبمعنى آخر: المتكلم يوجد المعنى بلفظ المركب،
فليس وراء الكلام نسبة لها حقيقة ثابتة يطابقها الكلام تارة ولا يطابقها أخرى.
س16: ما هي أقسام المفرد؟
ينقسم
المفرد إلى: كلمة، اسم، أداة.
س17: ماذا يقصد بالكلمة في المنطق؟
هي
اللفظ المفرد الدال بمادته على معنى مستقل في نفسه وبهيئته على نسبة ذلك المعنى
إلى فاعل لا بعينه نسبة تامة زمانية.
س18: مم تتكون الكلمة؟
تتكون
الكلمة من مادة وهيئة.
فإذا
لاحظنا مثل كتب، يكتب، اكتب نجد أنها:
1-
تشترك في مادة لفظية واحدة محفوظة في الجميع، وهي: (الكاف فالتاء فالباء) وتشترك
أيضاً في معنى واحد وهو الكتابة، وهو معنى مستقل في نفسه.
2-
تفترق في هيئاتها اللفظية، فإن لكلمنها هيئة تخصها، وتفترق أيضاً في دلالتها على
نسبة تامة زمانية تختلف باختلافها، وهي نسبة ذلك المعنى المستقل المشترك فيها إلى
فاعل ما (غير معين) في زمان من الأزمنة، فكتب تدل على نسبة الحدث(وهو المعنى
المشترك) إلى فاعل ما، واقعة في زمان مضى، ويكتب على نسبة تجدد الوقوع في الحال أو
في الاستقبال إلى فاعلها، واكتب على نسبة طلب الكتابة في المستقبل من فاعل ما.
س19: ماذا يقصد بالاسم في المنطق؟
هو
اللفظ المفرد الدال على معنى مستقل في نفسه غير مشتمل على هيئة تدل على نسبة تامة
زمانية. مثل محمد، إنسان، كاتب، سؤال...
س20: هل من الممكن أن يشتمل الاسم على
نسبة زمانية؟
قد
يشتمل على نسبة زمانية ناقصة وليس تامة، كأسماء الفاعل والمفعول والزمان، لأنها
تدل على ذات لها هذه المادة.
س21: ماذا يقصد بالأداة؟
هي
اللفظ المفرد الدال على معنى غير مستقل في نفسه، وهي الحرف باصطلاح النحاة.
س22: أذكر أمثلة على الأداة.
مثل
(في) الدالة على النسبة الظرفية، ومثل (على) الدالة على النسبة الاستعلائية، ومثل
(هل) الدالة على النسبة الاستفهامية.
س23: في الأداة هل تستقل النسبة في
نفسها؟
النسبة
في الأداة دائماً غير مستقلة في نفسها، لأنها لا تتحقق إلا بطرفيها.
س24: الأفعال الناقصة، هل هي من الأسماء
أو الكلمات أو الأدوات في عرف المناطقة؟ ولماذا؟
الأفعال
الناقصة مثل كان وأخواتها في عرف المناطقة - على التحقيق - تدخل في الأدوات، لأنها
لا تدل على معنى مستقل في نفسها، لتجردها عن الدلالة على الحدث، بل إنما تدل على
النسبة الزمانية. وبعض المناطقة يسميها (الكلمات الوجودية).
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
تقسيمات
الألفاظ
س1: على أي أساس قسمت
الألفاظ إلى مختص ومشترك ومنقول ومرتجل والحقيقة والمجاز؟
قسمت الألفاظ إلى هذه
الأقسام بالنظر إليها بما هي لفظ واحد.
س2: ما هو اللفظ
المختص؟
هو اللفظ الذي ليس له
إلا معنى واحد فاختص به مثل حديد وحيوان.
س3: ما هو الفرق بين
الوضع التعييني والتعيني؟
التعييني: هو أن
النقل يكون من ناقل معين باختياره وقصده كأكثر المنقولات في العلوم والفنون.
أما التعيني: فهو أن
يستعمل جماعة من الناس اللفظ في غير معناه الحقيقي لابقصد الوضع له، ثم يكثر
استعمالهم له ويشتهر بينهم حتى يتغلب المعنى المجازي على اللفظ في أذهانهم فيكون
كالمعنى الحقيقي يفهمه السامع منهم بدون القرينة فيحصل الأرتباط الذهني بين نفس
اللفظ والمعنى، فينقلب اللفظ حقيقة في هذا المعنى.
الترادف
والتباين
س1: ما هو الترادف؟
اشتراك الألفاظ
المتعددة في معنى واحد.
س2: ما هو التباين؟
أن تكون معاني
الألفاظ متكثرة بتكثر الألفاظ.
س3: على أي أساس قسمت
الألفاظ إلى مثلين ومتخالفين ومتقابلين؟
إن المتغايرين إما
ألا يراعى فيهما اشتراكهما في حقيقة واحدة منها المثلان وإما ألايراعى ذلك سواءاً
كانا مشتركين بالفعل في حقيقة واحدة أو لم يكونا.
وعلى هذا التقدير
الثاني أي تقدير عدم المراعأو فإن كان من المعاني التي لايمكن اجتماعهما في محل
واحد من جهة واحدة في زمان واحد بأن كانا بينهما تنافر وتعاند فهما المتقابلان وإلا
فهما المتخالفان.
س4: ما هما المتماثلان
( المثلان )؟
هما المشتركان في
حقيقة واحدة بما هما مشتركان أي لوحظ واعتبر اشتراكهما فيهما.
س5: ما هما المتخالفان؟
هما المتغايران من
حيث هما متغايران ولامانع من اجتماعهما في محل واحد إذا كانا من الصفات.
س6: ما هما المتقابلان؟
هما المعنيان
المتنافران اللذان لايجتمعان في محل واحد من جهة واحدة في زمان واحد.
س7: ما هي أقسام
التقابل؟
1ـ تقابل النقيضين.
2- تقابل الملكة
وعدمها.
3- تقابل الضدين.
4ـ تقابل المتضايفين.
س8: ماذا يدخل بقيد
وحدة المحل في تعريف التقابل؟
يدخل بقيد وحدة المحل
مثل التقابل بين السواد والبياض مما يمكن اجتماعهما في الوجود كبياض القرطاس وسواد
الحبر.
س9: وماذا يدخل بقيد
في جهة واحدة في تعريف التقابل؟
مثل التقابل بين
الأبوة والنبوة مما يمكن اجتماعهما في محل واحد من جهتين إذ قدر يكون شخص أباً
لشخص وأبناً لشخص آخر.
س10: وماذا يدخل بقيد
في زمان واحد في تعريف التقابل؟
يدخل مثل التقابل بين
الحرارة والبرودة مما يمكن اجتماعهما في محل واحد في زمانين إذ قد يكون جسم بارداً
في زمان ونفسه حاراً في زمان آخر.
س11: ما هما
النقيضان؟
هما أمران وجودي
وعدمي ولذلك الوجودي، وهما لايجتمعان ولايرتفعان ببداهة العقل، ولا واسطة بينهما.
س12: ما هو تقابل
الملكة وعدمها؟
هما أمران وجودي
وعدمي لايجتمعان ويجوز أن يرتفعا في موضع لاتصح فيه الملكة.
الضدان
س1: ما هما الضدان؟
هما الوجوديان
المتعاقبان على موضوع واحد ولايتصور اجتماعهما فيه - ولايتوقف تعقل أحدهما على
تعقل الآخر - وهما لابد أن يكونا صفتين.
س2: ماذا يفهم من
تقييد الضدين بالمتعاقبين على موضوع واحد؟
يفهم أن الضدين لابد
أن يكونا صفتين.
س3: ماذا يخرج بقوله
لايتوقف تعقل أحدهما على تعاقل الآخر في تعريف الضدين؟
نخرج بهذا القول
المتضايفان لأنهما أمران وجوديان أيضاً ولايتصور اجتماعهما فيه من جهة واحدة ولكن
تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر.
س4: ما هما المتضايفان؟
هما الوجوديان اللذان
يتعقلان معاً ولايجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة ويجوز أن يرتفعا.
النسب
الأربع
س1: ما المقصود بالتباين في باب النسب
الأربع؟
المقصود
به التباين بحسب المصداق.
س2: على أي أساس قسمت النسب بين الألفاظ
إلى النسب الأربع؟
قسمت
على أساس اجتماعها في المصداق وعدم اجتماعها فيه.
س3: ما هما المتساويان؟ (متى تقع نسبة
التساوي)؟
نسبة
التساوي تكون بين المفهومين اللذين يشتركان في تمام أفرادهما. كالإنسان والضاحك،
فإن كل إنسان ضاحك، وكل ضاحك إنسان.
س4: ما هو مرجع نسبة التساوي؟ مع المثال.
مرجعها
موجبتين كليتين.
كل
إنسان ضاحك.
وكل
ضاحك إنسان.
س5: كيف يرمز لنسبة التساوي؟
يمكن
تشبيهها بالخطين المتساويين اللذين ينطبق أحدهما على الآخر تمام الانطباق. ويرمز
لها بعلامة التساوي:
ب
= جـ
س6: ما هي نسبة العموم والخصوص مطلقاً؟
تكون
بين المفهومين اللذين يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره، ويقال للأول
(الأعم مطلقاً) وللثاني (الأخص مطلقاً).
كالحيوان
والإنسان، والمعدن والفضة.
فكل
ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان، ولا عكس. فإنه يصدق الحيوان بدون الإنسان،
وكذا الفضة والمعدن.
س7: ما هو مرجع نسبة العموم والخصوص
مطلقاً؟
مرجعها
موجبة كلية وسالبة جزئية.
كل
إنسان حيوان.
بعض
الحيوان ليس بإنسان.
س8: كيف يمكن تشبيه نسبة العموم والخصوص
مطلقاً؟
يمكن
تشبيه نسبة العموم والخصوص مطلقاً بالخطين غير المتساويين، وانطبق الأكبر منهما
على تمام الأصغر، وزاد عليه. ويمكن وضع هذه النسبة على الصورة الآتية:
ب
> جـ
باعتبار
أن هذه العلامة(>) تدل على أن ما قبلها أعم مطلقاً مما بعدها، وتقرأ: (أعم
مطلقاً) كما تقرأ في العلوم الرياضية (أكبر من).
س9: ما هي نسبة العموم والخصوص من وجه؟
تكون
بين المفهومين اللذين يجتمعان في بعض مصاديقهما، ويفترق كل منهما في مصاديق تخصه.
كالطير والأسود فإنهما يجتمعان في الغراب لأنه طير وأسود، ويفترق الطير عن الأسود
في الحمام مثلاً، والأسود عن الطير في الصوف الأسود مثلاً... ويقال لكل منهما أعم
من وجه وأخص من وجه.
س10: ما هو مرجع نسبة العموم والخصوص من
وجه؟
مرجعها
موجبتين جزئيتين.
بعض
الطير أسود.
وبعض
الأسود طير.
س11: كيف يمكن تشبيه نسبة العموم والخصوص
من وجه؟
يمكن
تشبيهها بالخطين المتقاطعين × يلتقيان في نقطة مشتركة ويفترق كل منهما عن الآخر في
نقاط تخصه. ويمكن وضع النسبة على الصورة الآتية:
ب
× جـ
أي
بين (ب، جـ) عموم وخصوص من وجه.
س12: ما هي نسبة التباين؟
تكون
بين المفهومين اللذين لا يجتمع أحدهما مع الآخر في فرد من الأفراد أبداً. وأمثلته
جميع المعاني المتقابلة مثل الحجر والحيوان.
س13: ما هو مرجع نسبة التباين؟
مرجعها
إلى سالبتين كليتين.
لاشيء
من الحيوان بحجر.
ولا
شيء من الحجر بحيوان.
س14: كيف يمكن تشبيه نسبة التباين؟
يمكن
تشبيهها بالخطين المتوازيين اللذين لا يلتقيان أبداً مهما امتدا. ويمكن وضعها على
الصورة الآتية:
ب جـ
النسب
الربع
س:
على أي أساس قسمت الأمور إلى النسب الأربع؟
س:
ما نوع هذه القسمة الحاصرة التي وهل يمكن فرض قسم خامس، ولماذا؟
س:
ما هو مرجع التساوي؟
موجبتان
كليتان.
مثل:
الناطق والإنسان
كل
ناطق إنسان
وكل
إنسان ناطق
س:
ما هو مرجع العموم والخصوص من وجه؟
موجبتان
جزئيتان وسالبتان جزئيتان.
مثل:
الطير والأسود
بعض
الطير أسود
وبعض
الأسود طير
وبعض
الطير ليس بأسود
وبعض
الأسود ليس بطير
س:
ما هو مرجع العموم والخصوص مطلقاً؟
موجبة
كلية يكون موضوعها الأخص، وموجبة جزئية يكون موضوعها الأعم.
مثل:
الإنسان والحيوان
كل
إنسان حيوان
بعض
الحيوان ليس بإنسان
س:
ما هو مرجع التباين؟
سالبتان
كليتان.
مثل:
الحجر والفرس
لا
شيء من الحجر بفرس
ولا
شيء من الفرس بحجر
س:
كيف نعرف أن بين (الناطق والإنسان) نسبة التساوي؟
نرجعهما
إلى قضيتين موجبتين كليتين.
فإن
رجعا عرفنا أن بينهما نسبة التساوي، وإن لم يرجعا فليس بينهما هذه النسبة بالخصوص.
س:
كيف نعرف أن بين (الطير والأسود) نسبة العموم والخصوص من وجه؟
نرجعهما
إلى أربع قضايا موجبتين جزئيتين وسالبتين جزئيتين.
فإن
رجعا عرفنا أن بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه، وإن لم يرجعا فليس بينهما هذه
النسبة بالخصوص.
س:
كيف نعرف أن بين (الحيوان والإنسان) نسبة العموم والخصوص المطلق؟
نرجعهما
إلى قضيتين موجبة كلية يكون موضوعها الأخص، وسالبة جزئية يكون موضوعها الأعم.
فإن
رجعا عرفنا أن بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق، وإن لم يرجعا فليس بينهما هذه
النسبة بالخصوص.
س:
كيف نعرف أن بين (الحجر والفرس) نسبة التباين؟
نرجعهما
إلى قضيتين سالبتين كليتين.
فإن
رجعا عرفنا أن بينهما نسبة التباين، وإن لم يرجعا فليس بينهما هذه النسبة بالخصوص.
النسبة
بين نقيضي الكليين
1ـ النسبة بين نقيضي
المتساويين هي التساوي أي أنه إذا كان الإنسان يساوي الناطق فإن لاإنسان يساوي
لاناطق، وللبرهان على ذلك نقول:
المفروض
الإنسان
يساوي الناطق
والمدعى
لاإنسان يساوي لاناطق
البرهان
لو لم يكن لاإنسان يساوي لاناطق
لكان بينهما إحدى
النسب الباقية، وعلى جميع التقادير لابد أن يصدق أحدهما بدون الآخر في الجملة.
فلو صدق لاإنسان بدون لاناطق
لصدق لاإنسان مع الناطق لأن النقيضين لا يرتفعان
ولازمه أن لا يصدق الإنسان مع الناطق لأن النقيضين لا يجتمعان
وهذا خلاف المفروض
وهو الإنسان يساوي الناطق
وعليه فلا يمكن أن
يكون بين لاإنسان يساوي لاناطق من النسب الأربع غير التساوي.
فيجب أن يكون:
لاإنسان يساوي لاناطق وهو المطلوب
2ـ النسبة بين نقيضي
الأعم والأخص مطلقاً هي نسبة العموم والخصوص المطلق أيضاً ولكن على العكس أي نقيض
الأعم أخص ونقيض الأخص أعم.
فإذا كان المعدن أعم مطلقاً من الذهب
كان اللامعدن أخص مطلقاً من
اللاذهب
وللبرهنة على ذلك
نقول:
المفروض
المعدن
أعم مطلقاً من الذهب
والمدعى
اللامعدن
أخص مطلقاً من اللاذهب
البرهان
لو لم يكن اللامعدن
أخص مطلقاً من اللاذهب
لكان بينهما إحدى
النسب الباقية، أو العموم والخصوص مطلقاً بأن يكون نقيض الأعم أعم مطلقاً لا أخص.
فلو كان اللامعدن يساوي اللاذهب
لكان المعدن يساوي الذهب لأن نقيضي
المتساويين متساويان وهو خلاف الفرض.
ولو كان بينهما نسبة
التباين أو العموم والخصوص من وجه أو أن(اللامعدن) أعم مطلقاً، للزم على جميع
الحالات الثلاث أن يصدق:
اللامعدن بدون اللاذهب
ويلزم حينئذٍ أن يصدق
اللامعدن مع الذهب لأن النقيضين لا
يرتفعان
ومعناه أن يصدق الذهب بدون المعدن
أي يصدق الأخص بدون
الأعم وهو خلاف الفرض.
وإذا بطلت الاحتمالات
الأربعة تعيّن أن يكون:
اللامعدن أخص مطلقاً من اللاذهب وهو المطلوب
3ـ النسبة بين نقيضي
الأعم والأخص من وجه هي نسبة التباين الجزئي أي عدم الاجتماع في بعض الموارد
والمصاديق مع غض النظر عن الموارد الأخرى سواء كانا يجتمعان فيها أم لا.
فإذا كان الطير أعم وأخص من وجه بالنسبة
إلى الأسود
كان اللاطير يباين اللاأسود
تبايناً جزئياً
وللبرهنة على ذلك
نقول:
المفروض
الطير
أعم وأخص من وجه من الأسود
والمدعى
اللاطير
يباين اللاأسود تبايناً جزئياً
البرهان
لو لم يكن اللاطير
يباين اللاأسود تبايناً جزئياً
لكان بينهما إحدى
النسب الأربع بالخصوص.
(1) فلو كان اللاطير يساوي اللاأسود
للزم أن يكون الطير يساوي الأسود لأن نقيضي
المتساويين متساويان وهو خلاف الفرض.
(2) ولو كان اللاطير
أخص مطلقاً من اللاأسود
لكان الطير أعم مطلقاً من
الأسود لأن نقيض الأعم أخص وهذا خلاف الفرض.
(3) ولو كان اللاطير أعم وأخص من وجه من اللاأسود فقط
لكان ذلك دائماً مع
أنه قد يكون بينهما تباين كلي في بعض الموارد كما في مثال (لاحيوان وإنسان).
(4) ولو كان اللاطير يباين اللاأسود تبايناً
كلياً فقط
لكان ذلك دائماً مع
أنه قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه كما في مثالنا هذا (لاطير ولاأسود).
وعلى هذا تعيّن أن
يكون (لاطير) يباين(لاأسود) تبايناً جزئياً (وهو المطلوب).
4ـ النسبة بين نقيضي
المتباينين هي نسبة التباين الجزئي أيضاً.
فإذا كان الموجود يباين المعدوم تبايناً
كلياً
كان اللاموجود يباين
اللامعدوم تبايناً جزئياً
وللبرهنة على ذلك
نقول:
المفروض
الموجود
يباين المعدوم تبايناً كلياً
والمدعى
اللاموجود
يباين اللامعدوم تبايناً جزئياً
البرهان
لو لم يكن اللاموجود
يباين اللامعدوم تبايناً جزئياً
لكان بينهما إحدى
النسب الأربع بالخصوص.
(1) فلو كان اللاموجود يساوي اللامعدوم
للزم أن يكون الموجود يساوي المعدوم لأن نقيضي
المتساويين متساويان وهو خلاف الفرض.
(2) ولو كان اللاموجود
أخص مطلقاً من اللامعدوم
لكان الموجود أعم مطلقاً من
المعدوم لأن نقيض الأعم أخص وهذا خلاف الفرض.
(3) ولو كان اللاموجود أعم وأخص من وجه من اللامعدوم فقط
لكان ذلك دائماً مع
أنه قد يكون بينهما تباين كلي في بعض الموارد كما في مثالنا هذا (اللاموجود
واللامعدوم).
(4) ولو كان اللاموجود يباين اللامعدوم تبايناً
كلياً فقط
لكان ذلك دائماً مع
أنه قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه كما في مثال (لاإنسان ولاحجر).
وعلى هذا تعيّن أن يكون (لاموجود)
يباين(لامعدوم) تبايناً جزئياً (وهو المطلوب).
الباب
الثاني
مباحث
الكلي
س: عرّف الجزئي، مع
التمثيل؟
س: عرّف الكلي، مع التمثيل؟