وفي
رواية محمد بن عمار قال: (( أرسلت إلى الرضا(ع) أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة
وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة، فقال(ع): الصلاة في جماعة أفضل)).
مع أنه ورد أن الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة وفي بعض الأخبار ألفين.
بل
روى الشهيد الثاني بإسناده المتصل إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: (( قال رسول
الله(ص): أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمد إنّ ربّك
يقرؤك السلام وأهدى إليك هديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك.
قلت:
وما تلك الهديتان؟.
قال:
الوتر ثلاث ركعات، والصلاة الخمس في جماعة.
قلت:
يا جبرائيل ما لأمتي في الجماعة؟.
قال:
يا محمد إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة، وإذا كانوا
ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة، وإذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد
بكل ركعة ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين
وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف
وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف
وستمائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفاً
ومائتي صلاة، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ثمانية وثلاثين
ألفاً وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وسبعين
ألفاً وثمانمائة صلاة، فإن زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلها قرطاساً
والبحار مداداً والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتاباً لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة.
يا
محمد(ص) تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستين ألف حجة وعمرة وخير من الدنيا
وما فيها بسبعين ألف مرة، وركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار
يتصدق بها على المساكين، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة
رقبة)).
وعن
الصادق(ع): (( الصلاة خلف العالم بألف ركعة وخلف القرشي بمائة)).
ولا
يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافاً بها ففي الخبر: (( لا صلاة لمن لا يصلي في
المسجد إلاّ من علة، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة
المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه، وإذا دفع إلى
إمام المسلمين أنذره وحذّره فإن حضر جماعة المسلمين وإلاّ أحرق عليه بيته)).
إلى
غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها أن مقتضى الإيمان عدم ترك صلاة
الجماعة من غير عذر لاسيّما مع الاستمرار عليه فإنه ورد أنّ الشيطان لا يمنع من شيء
من العبادات مثلما يمنع عنها من جهة العدالة ونحوها لأن فضلها من ضروريات الدين فلا
يأتي الشيطان الرجيم إلاّ من مثل هذه الجهات.
1ـ
النية، وفيها مسألتان: ـ
الأولى:
تجب نية الإقتداء من قبل المأموم وإلاّ لا تنعقد الجماعة حتى لو تابع الإمام في
الأقوال والأفعال.
الثانية:
يجوز العدول من الإئتمام إلى الانفراد لضرورة ولو دنيوية.
الأولى:
إذا كان المأموم رجلاً، فلا يجوز أن يكون بينه وبين الإمام أو المأمومين حائل يمنع
المشاهدة.
الثانية:
إذا كان المأموم امرأةً، فتصلي خلف الإمام، وإذا صلّت النساء مع الرجال فإن صلّين
خلفهم جاز ذلك من دون حائل وأما إن صلّين في صفهم فلابد من وجود حائل بينهن وبينهم،
ولا إشكال في وجود الحائل بين المرأة وبين الرجال، ولكن يوجد إشكال في وجود الحائل
بينها وبين النساء.
والأحوط
وجوباً أن لا يكون بين موضع سجود المأموم وموقف الإمام أو المأمومين أزيد من مقدار
الخطوة المتعارفة، ويستحب أن يكون مسجد اللاحق بعد موقف السابق مباشرة.
والأحوط
وجوباً تأخره عنه ولو يسيراً.
مسألة:
لو تمت صلاة الصف المتقدم قبل المتأخر فإن عاد المتقدم إلى الجماعة من دون فصل،
وإلاّ عدل إلى الانفراد.
(وهناك
من العلماء من احتاط بوجوب العدول إلى الانفراد حتى لو عاد المتقدم إلى الجماعة من
دون فصل).
مسألة
أخرى: يجوز للمتأخر أن يكبّر تكبيرة الإحرام قبل المتقدم إذا كان المتقدم قائماً
متهيّئاً مشرفاً على التكبير.
1ـالإيمان، وهو أن يكون مؤمناً إثنى عشرياً.
2ـطهارة
المولد، فلا تجوز الصلاة خلف ابن الزنا.
3ـالعقل،بأن
لا يكون مجنوناً ولا مغمّياً عليه.
4ـالبلوغ،
وتجوز إمامة الصبي لأمثاله عند بعضالعلماء.
5ـالعدالة،وهي
ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوىمانعة من ارتكاب الكبائر
والصغائر.
6ـأن
يكون صحيح القراءة.
7ـالذكورةإن
كان المأموم ذكراً، وتصح إمامة المرأةللنساء بأن تقف في صفهن من دون أن تتقدم
عليهن.(وهناكمن العلماء من اشترط في إمام صلاة الجماعة أنيكون ذكراً مطلقاً سواء
كان المأمومون رجالاًأم نساءً).
مسائلثلاث:
الأولى:لو
تبين بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أومحدثاً سواء بالحدث الأصغر أو الأكبر صحّ
ماصلّى معه جماعة.
الثانية:لو
أدرك الإمام في الأخيرتين( أي الركعةالثالثة والرابعة) ودخل في الصلاة معه
قبلركوعه، وجبت عليه قراءة الفاتحة والسورة، وإنلم يمهله بحيث لم يكن هناك وقت كافٍ
لقراءةالفاتحة والسورة، اقتصر على الفاتحة.
وإذا
علم أنه لودخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة فالأحوط عدمالدخول إلاّ بعد ركوعه،
فيكبّر تكبيرةالإحرام ويركع معه وليس عليه قراءة حينئذٍ.
الثالثة:لا
يعتبر في صحة الجماعة اتحاد صلاة الإماموالمأموم، فيجوز الاقتداء في إحدى
الصلواتاليومية بمن يصلي الأخرى منها وإن اختلفا فيالجهر والاخفات أو القصر والتمام
أو الأداءوالقضاء.